شرح
وأما وجوب غسل ما مسه في القطعة والميت من غير الناس مع الرطوبة فقد
صرح به جماعة ( 1 ) من الأصحاب . وفي " كشف اللثام ( 2 ) " لعله إجماع ، انتهى .
وقد تقدم في الفصل الثاني في أحكام النجاسات نقل الأقوال في ذلك مع
الرطوبة واليبوسة .
وأما الحكم في مس الميت من الناس قبل البرد ففي " الذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 )
والموجز الحاوي ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) " أنه لا يجب غسل اليد مع
الرطوبة واليبوسة ، لعدم القطع بالنجاسة لعدم القطع بالموت ولأن الظاهر تلازم
النجاسة ووجوب الغسل بالمس . وهو ظاهر الشيخ ( 8 ) حيث حمل تقبيل ابن مظعون
على قبل البرد .
وقال في " الروض ( 9 ) " إنا نمنع عدم القطع وإلا لما جاز دفنه قبل البرد ولم يقل
به أحد خصوصا صاحب الطاعون وقد أطلقوا القول باستحباب التعجيل مع ظهور
علامات الموت وهي لا تتوقف ، مع أن الموت لو توقف القطع به على البرد لما كان
لقيد البرد فائدة ونمنع التلازم بين نجاسته ووجوب الغسل ، لأن النجاسة علقها
على الموت وعلق الغسل على البرد ، إلى آخر ما ذكره من الاستدلال بالأخبار .
واستدل في " كشف اللثام ( 10 ) " أيضا بالإجماع الذي في الخلاف والمعتبر وغيرهما
هامش
( 1 ) منهم الكركي في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في غسل المس ج 1 ص 459 ، والشهيد
الثاني في مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 122 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 2 ص 428 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في غسل المس ص 79 س 18 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 117 درس 16 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) الطهارة في مس الميت ص 53 .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في غسل المس ج 1 ص 459 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في غسل المس ج 1 ص 209 .
( 8 ) التهذيب : باب 23 في تلقين المحتضرين في ذيل حديث 16 ج 1 ص 430 .
( 9 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في غسل المس ص 113 س 26 .
( 10 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 2 ص 428 .