شرح
وإنما نسبناه إلى ظاهر التذكرة ولم نقل أنه صريحها كما صنع المحقق الثاني
في " جامع المقاصد ( 1 ) " في بحث الطهارة ، لأنه ذكر ذلك في معرض الرد على
العجلي حيث قال : إن نجاسة ماس الميت حكمية وليست عينية وإلا لما جاز
دخوله المساجد واستيطانها ، لأنه لا خلاف بين الأمة أنه يجب أن تنزه المساجد
عن النجاسات العينيات - كما مر في باب النجاسات نقل كلامه وبيان المراد منه -
فرده المصنف بأنا نمنع جواز دخولها له . ومثله المحقق في " المعتبر ( 2 ) " فيحتمل أن
يكون هذا المنع من المصنف لا لأنه محدث حدثا أكبرا ، بل لأن نجاسته عينية كما
في " المعتبر ( 3 ) " وقد نقلنا عن المصنف فيما مضى أنه يذهب إلى عدم جواز إدخال
المتنجس غير المتعدي إلى المسجد ، نعم صرح في " التذكرة ( 4 ) " بأنه يفتقر إلى
الوضوء إما قبله أو بعده للصلاة وغيرها مما يشترط فيه الطهارة .
وفي " المبسوط ( 5 ) " أن في نقض المس للوضوء خلافا بين الطائفة ، لكن ظاهره
أنه ناقض . وكذا قال في " التهذيب * ( 6 ) " في شرح قول المفيد في المقنعة .
وفي " السرائر ( 7 ) " قد أجمعنا بلا خلاف بيننا على أنه يجوز له دخول
المساجد واستيطانها ، ذكر ذلك في بحث الجنائز . وفي " المعتبر " أن هذه دعوى
عرية عن البرهان ونطالبك أين وجدتها فإنا نمنع الاستيطان كما نمنع من على
جسده نجاسة ويقبح إثبات الدعوى بالمجازفات ( 8 ) .
* - قال : الذي يدل على أن هذه العشرة توجب الطهارة سوى مس الأموات
فإن فيه خلافا ( منه ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 72 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 350 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 350 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 2 ص 136 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة فيما ينقض الوضوء ج 1 ص 26 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 1 من الأحداث الموجبة للطهارة ج 1 ص 5 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 163 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 350 .