شرح
وقد وقع النزاع في أنه هل هو حدث أكبر كالجنابة والحيض يمنع من كل ما
اشترط فيه الطهارة مثل الصلاة والصوم وغيرها أم هو واجب لنفسه كغسل الإحرام
والجمعة عند من أوجبهما أم هو حدث يمنع من كل ما اشترط فيه الوضوء فقط ؟ .
ففي " شرح المفاتيح " للأستاذ أدام الله تعالى حراسته أن المشهور والمعروف بين
الفقهاء أن مس الميت من الناس حدث أكبر كالجنابة والحيض والاستحاضة
وغيرها يمنع من كل ما اشترط فيه الطهارة مثل الصلاة وغيرها ( 1 ) . وقد أكثر من
الاستدلال على ذلك وإقامة البراهين . ولعله أراد بنسبته إلى الفقهاء ما في المبسوط
وغيره من أن الغسل الذي يعم جميع البدن ينقسم إلى واجب وندب والواجب
يجب للصلاة والطواف ودخول المساجد ، كذا في " المبسوط ( 2 ) " ومثله غيره ( 3 ) .
وإليه قد يشير كلام المفيد في " المقنعة ( 4 ) " حيث عده من الأحداث العشرة
الموجبة للطهارة ومثله كلام الشيخ في " الجمل ( 5 ) " حيث عده من نواقض الوضوء
ومن الستة التي توجب الغسل .
وقد يظهر ذلك من أبي جعفر الطوسي في " الوسيلة ( 6 ) " حيث عده من نواقض
الطهارة كالحيض والنفاس * ومن المصنف في " التذكرة ( 7 ) " في بحث الجنائز حيث
حكم بعدم جواز استيطان الماس المسجد .
* - قال في " الوسيلة " ورابعها ما يوجبهما وهو ثلاثة أشياء الحيض والنفاس
ومس الميت من الناس ( منه ) .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة فيما يجب له الغسل ج 1 ص 345 س 13 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر حقيقة الطهارة ج 1 ص 4 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة نواقض الطهارة ج 1 ص 112 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة في الأحداث الموجبة للطهارة ص 38 .
( 5 ) الجمل والعقود : كتاب الطهارة فيما ينقض الوضوء ص 41 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان الطهارة في نواقض الطهارة ص 53 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 2 ص 132 .