والفقيه العبد أولى من غيره الحر
شرح
ونقل في " الذكرى ( 1 ) " وغيرها أن القاضي في " المهذب " قال : إذا تشاح
الابنان أقرع ولم يعتبر أفضليته وفي " الكامل " أن القرعة إنما تعتبر إذا تشاحا مع
التساوي في العقل والكمال . قال في الذكرى ولم نقف على مأخذ ذلك في
خصوصية الجنازة ( 2 ) .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والفقيه العبد أولى من غيره الحر ) * .
قال في " جامع المقاصد " هذا الحكم مذكور في كلام الأصحاب هكذا وهو
مشكل إن أريد الولاية ، إذ العبد لا إرث له فلا ولاية له ، وإن أريد بأولويته أفضلية
تقديم الولي له فهو صحيح إلا أنه خلاف المتبادر من كلامهم ، والظاهر أن مرادهم
الأول بدليل أنهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الولي له ، لكن يتعين إرادة
المعنى الثاني ليصح الكلام ، ولا يمتنع تنزيل العبارة عليه باعتبار ما فسرنا به ضمير
" ولو تعددوا ( 3 ) " انتهى . ومثله قال الشهيد الثاني في " فوائد القواعد ( 4 ) " .
وقال الشهيد في حواشيه ( 5 ) إن كان التعارض بين الأولياء فالأولى تقديم الحر
وإن كان بين الأئمة المتوقفين على الإذن فالعبد الفقيه أولى ، انتهى .
وقال في " التحرير " لو كان هناك عبد فقيه وحر غير فقيه أو أخ رقيق وعم حر
فالأقرب تقديم الحر ( 6 ) .
وليعلم أن التقديم - فيما إذا تعددوا - على سبيل الاستحباب كما صرح به
بعضهم ( 7 ) هنا وفي جماعة اليومية .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 20 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 20 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 412 .
( 4 ) فوائد القواعد : كتاب الطهارة في صلاة الميت ص 41 س 9 ( مخطوط مكتبة المرعشي
الرقم 4242 ) .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في صلاة الميت ج 1 ص 19 س 5 .
( 7 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 319 ،
وفي الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 444 .