فالابن أولى من الجد ، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما ،
شرح
ولي الميت أولى بها .
ويظهر من الكاتب أنه لا يرى أولوية الأولى بالميراث ، لأنه نقل عنه عبارتان ،
إحداهما : أن الجد أولى من الابن والأخرى : أن الأولى بالصلاة على الميت إمام
المسلمين ، ثم خلفاؤه ، ثم إمام القبيلة ( 1 ) . وعن " الكافي " أن أولى الناس إمام الملة ،
فإن تعذر حضوره وإذنه فولي الميت أو من يؤهله للإمامة ( 2 ) ، إنتهى . وعبارة
الكاتب الأخيرة وعبارة الكافي يمكن تنزيلهما على مختار الأصحاب ، فتأمل .
وفي " المدارك " لا يبعد أن المراد بالأولى في الأخبار أمس الناس بالميت
رحما وأشدهم علاقة من غير اعتبار لجانب الإرث كما تقدم نقل ذلك عنه . وحكى
فيه عن جده : أن إذن الولي إنما يتوقف عليه الجماعة لا أصل الصلاة ، لوجوبها
على الكفاية ، فلا تناط برأي أحد من المكلفين ورده بأنه لا منافاة بين كون الواجب
كفائيا وبين إناطته برأي بعض المكلفين على معنى إن قام به سقط الفرض عن غيره ،
وكذا إن أذن لغيره وقام به ذلك الغير وإلا سقط اعتباره ، ثم إنه نفى البأس عنه ، لأن
الجماعة هي المتبادرة ( 3 ) . وتمام الكلام يأتي إن شاء الله تعالى في مكاسب التجارة .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فالابن أولى من الجد ، والأخ
من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما ) * عندنا كما في " الذكرى ( 4 ) " وهو
المشهور كما في " شرح الجعفرية ( 5 ) " وظاهر " جامع المقاصد ( 6 ) والشرح الآخر
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 2 ص 303 و 304 .
( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ص 156 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 4 ص 156 .
( 4 ) لم يرد في الذكرى جملة عندنا وإنما نقل هذه الفتوى المذكورة في الشرح عن الشيخ في
ضمن مسائل فراجع الذكرى : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 10 .
( 5 ) المطالب المظفرية : صلاة الميت ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 2776 ) .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 408 و 409 .