الثاني : الغريق يجب إعادة الغسل عليه . الثالث : لو خرجت نجاسة
بعد الغسل لم يعد ولا الوضوء بل تغسل
شرح
من مياه الغسلات عن صاحبه . وفي حواشي ( 1 ) الشهيد الثاني يكفي وضعه الخليط
فوق الماء الذي فوقه وإن بقي مع الخليط الآخر ، قال : ومن هنا يظهر أن المراد
بالقراح هو الماء المطلق الذي لا يشترط فيه الخليط لا الخالي من كل شئ ولا
من الخليطين .
وقال في " كشف اللثام ( 2 ) " لا فرق في ذلك بين الأغسال الثلاثة أو بعضها . ولا
يصح في القليل لأنه ينجسه بملاقاته . وإن لم نشترط الإطلاق في الأولين لم
نشترط الكثرة فيهما .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( الغريق يجب إعادة الغسل عليه ) *
قد تقدم ( 3 ) نقل الإجماع على أنه يغسل عند الكلام على الشهيد ويجئ على قول
من لم يعتبر النية عدم الوجوب في الأولى وإن كان سلار ( 4 ) ممن يقول بعدم
وجوب النية أمكن الإجزاء عنده عن الجميع وكذا لو نوى غسله وهو في الماء
أجزأ عنده .[ في ما لو خرجت نجاسة بعد الغسل ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو خرجت من الميت نجاسة بعد
الغسل لم يعد ) * بإجماع أهل العلم كافة إن كانت بعد التكفين أيضا كما في
هامش
( 1 ) فوائد القواعد : الطهارة في غسل الميت ص 21 س 12 . ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم
4242 ) .
( 2 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام تغسيل الأموات ج 2 ص 257 .
( 3 ) قد تقدم نقل الإجماع في صفحة 471 .
( 4 ) عبارته إشارة إلى ترديده في رأي سلار بوجوب النية وعدمه ، وكفاية غسل واحد للميت
وعدم وجوب تثليث الأغسال عليه . فخلاصة ما يفيد الشارح في عبارته هذه أنه بناءا على
أن لا يوجب سلار النية في غسل الميت مضافا إلى أنه لا يوجب تثليث الأغسال عليه فهو
يجزي غمس الغريق في الماء عن جميع الأغسال فتدبر .