عدا الخوارج والغلاة . والشهيد المقتول بين يدي الإمام عليه السلام
إن مات في المعركة صلي عليه من غير غسل ولا كفن
شرح
وفي " كشف اللثام ( 1 ) " بعد أن نسب ما في الكتاب إلى التحرير والإرشاد قال :
ولم أر موافقا للمصنف في التنصيص على وجوب تغسيل المخالف انتهى . وقد
علمت الموافق له . ثم قال : والوجه عندي ما قاله المفيد إذا قصد إكرامه لنحلته أو
لإسلامه وحينئذ لا استثناء لتقية أو غيرها . ثم قال : ويمكن تنزيل الوجوب الذي
قال به المصنف على التقية لئلا يشيع عندهم أنا لا نغسل موتاهم فيدعو ذلك إلى
تعسر تغسيلنا موتانا أو تعذره . ثم قال : ولا خلاف بين القولين بالجواز والحرمة
إذا نزلت الحرمة على ما ذكرنا ، يشير بذلك إلى ما إذا قصد إكرامه لنحلته أو إسلامه .
وقال : ولا ينافيه استثناء التقية لجواز أن يكون للدلالة على المراد . ثم قال :
والحاصل أن جسد المخالف عندنا كالجماد لا حرمة له ، فإن غسل كغسل
الجمادات من غير إرادة إكرام له لم يكن به بأس ، وعسى أن يكون مكروها ،
لتشبيهه بالمؤمن ، وكذا إن أريد إكرامه لرحم أو صداقة ومحبة ، وإن أريد إكرامه
لكونه أهلا له لخصوص نحلته أو لأنها لا تخرجه عن الإسلام والناجين حقيقة فهو
حرام ، وإن أريد إكرامه لإقراره بالشهادتين احتمل الجواز ، انتهى كلامه رحمه الله
ويأتي لهذه المسألة مزيد تتمة في آخر هذا البحث .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( عدا الخوارج والغلاة ) * قد تقدم بيان
حالهم وأنهم كفار . وفي " التذكرة ( 2 ) والذكرى ( 3 ) " الإجماع على أن الكافر لا يغسل
وكذا كل من حكم بكفره إن كان أنكر شيئا من ضروريات الدين مع علمه بأنه
منها .[ أحكام الشهيد ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والشهيد المقتول بين يدي
هامش
( 1 ) كشف اللثام : الطهارة في تغسيل الأموات ج 2 ص 225 - 226 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 368 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 42 س 3 .