شرح
في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها بثيابها . ولم
يتعرض لبنت ثلاث ولعله عنده كابنة الأكثر أو تركه لندرة فرضه .
وعن " المقنع ( 1 ) " إذا ماتت جارية في السفر مع الرجال فلا تغسل وتدفن كما
هي بثيابها إن كانت بنت خمس وإن كانت أقل من خمس سنين فلتغسل ولتدفن .
وفي " الفقيه ( 2 ) " عن جامع محمد بن الحسن إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين
أو ست دفنت ولم تغسل وإن كانت أقل من خمس غسلت وأنه ذكر عن الحلبي
حديثا في معناه . وفي " الذكرى ( 3 ) " أسند الصدوق في كتاب " مدينة العلم " ما في
الجامع إلى الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) .
وفي " التهذيب " مرسلا عن محمد بن أحمد قال : روي في الجارية تموت مع
الرجل فقال : " إذا كانت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل " قال : يعني
أنها لا تغسل مجردة من ثيابها ( 4 ) وعن ابن طاووس ما في التهذيب من لفظ " أقل "
وهم ( 5 ) . وقال المحقق : الرواية مرسلة ومتنها مضطرب فلا عبرة بها ، ثم لا نعلم
القائل فالأولى المنع ( 6 ) . وقال في " المدارك ( 7 ) " لا بأس بالعمل بمضمونهما ،
لاعتضادهما بالأصل والعمومات ، مضافا إلى عدم ثبوت تحريم النظر واللمس
إلى الصغير والصغيرة . ومن هنا يظهر قوة القول بالتحديد بالخمس . وبالجملة ينبغي
أن يكون ذلك تابعا لجواز النظر واللمس ، انتهى كلامه . وفيه نظر ، لعدم إثبات
العبادات التوقيفية بالأصل ، وأما العموم فلم نجده .
هامش
( 1 ) المقنع : الطهارة في صفة غسل الميت ص 19 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 155 ذيل الحديث 429 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 39 س 20 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ح 167 ج 1 ص 341 - 342 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 39 س 19 .
( 6 ) المعتبر : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 324 .
( 7 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تغسيل الميت ج 2 ص 68 .