شرح
اشتراط المساواة مع الاختيار . وفي " المدارك ( 1 ) " أن الأصحاب قاطعون بأنه
ليس للرجل أن يغسل من ليست بمحرم .
وأما غسل المرأة زوجها في الجملة أي ولو عند الضرورة فعليه الإجماع من
العامة والخاصة كما هو ظاهر " الخلاف ( 2 ) " إن لم يكن صريحه . وفيه أيضا :
الإجماع على أنه يجوز للرجل أن يغسل امرأته والمرأة زوجها من دون تخصيص
بضرورة . وظاهره أن ذلك في حال الاختيار . ونقل في " كشف اللثام ( 3 ) " الإجماع
على الحكمين المذكورين في عبارة المصنف .ووقع الخلاف في موضعين : الأول : هل يجوز لكل من الزوجين تغسيل
صاحبه اختيارا ؟ الثاني : هل يغسل كل منهما صاحبه مجردا ؟
أما الجواز في الأول فهو مذهب الأكثر كما في " المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ونهاية
الإحكام ( 6 ) والمختلف ( 7 ) " وهو المشهور كما في " تخليص التلخيص ( 8 ) والمسالك ( 9 )
والروضة ( 10 ) " والأشهر كما في " جامع المقاصد ( 11 ) والكفاية ( 12 ) " وهو المشهور في
الصدر الأول كما في " الذكرى ( 13 ) " وإليه ذهب المتأخرون كما في " كشف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تغسيل الميت ج 2 ص 65 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجنائز في جواز تغسيل الرجل امرأته . . . مسألة 486 ج 1 ص 698 - 699 .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في تغسيل الأموات ج 2 ص 214 .
( 4 ) منتهى المطلب : الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 436 س 7 و 30 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 357 و 361 .
( 6 ) نهاية الإحكام : الصلاة في الجنائز ج 2 ص 229 .
( 7 ) مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 408 .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 9 ) مسالك الأفهام : الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 81 .
( 10 ) الروضة البهية : الطهارة في أحكام غسل الأموات ج 1 ص 407 .
( 11 ) جامع المقاصد : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 359 .
( 12 ) كفاية الأحكام : الطهارة في غسل الأموات ص 6 س 27 .
( 13 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 38 س 36 .