شرح
ما عدا " المختلف " وخيرة من تأخر عنه ( 1 ) إلى صاحب " الكفاية ( 2 ) " فإنه وافق في
ذات العادة واستشكل في غيرها . والمولى الأردبيلي ( 3 ) لم يقف على احتمال ، لكن
بعضهم اقتصر على ذكر المبتدئة وقال : إن أكثره لها عشرة ( 4 ) وبعضهم قال : وغير
ذات العادة أكثره لها عشرة ( 5 ) . فيشمل المبتدئة والمضطربة والناسية . ونقل على ما
ذكره المصنف الشهرة في عدة مواضع ولو ادعى مدع إجماع المتأخرين على ذلك
لكان في محله .
ومعنى عبارة المصنف هذه : أن ما زاد على العشرة إذا تجاوزها في
المبتدئة والمضطربة ليس بحيض وإذا انقطع عليها فهي حيض لهما . ولم ينص على
أن حيضها إذا تجاوز العشرة هل هو العشرة وما زاد استحاضة كما هو ظاهرها أو
أنها تتحيض حينئذ بستة أو سبعة كما احتمله في " المنتهى ( 6 ) " أو
ترجع المبتدئة إلى التمييز ثم النساء ثم العشرة ، والمضطربة إلى التمييز ثم العشرة
كما في " البيان ( 7 ) " أو بستة أو سبعة أو بعشرة كما احتملهما في " التحرير ( 8 ) " لأن
هذه العبارة وقعت في هذه الكتب أيضا أولا ثم إنهم احتملوا ما ذكرنا كما
سنبين ذلك .
والحاصل أن ظاهرها ما ذكرناه من أنه إذا تجاوز العشرة رجعت المبتدئة
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 348 . والشهيد
في ذكرى الشيعة : الصلاة في مبحث النفاس وأحكامه ص 33 س 22 . والسيد العاملي في
مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 46 .
( 2 ) كفاية الأحكام : الطهارة في النفاس ص 6 س 10 - 11 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في النفاس ج 1 ص 169 .
( 4 ) كصاحب مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 48 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في الروضة البهية : الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 395 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 443 .
( 7 ) البيان : الطهارة في أحكام النفاس ص 22 .
( 8 ) تحرير الأحكام : الطهارة في النفاس ج 1 ص 16 س 32 .