شرح
ثلاثة أيام ، ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت . قلت : يقرب من قول الحسن
ما نقل عن " الأمالي " أنه قال : وأكثر أيام النفساء التي تقعد فيها عن الصلاة ثمانية
عشر وتستظهر بيوم أو يومين إلا أن تطهر قبل ذلك ( 1 ) . وعن " كتاب الاعلام " موافقة
الحسن ، نقله في " السرائر " كما يأتي .
وقد تشعر عبارة " المقنع " بالتردد ، لأنه قال على ما قيل : إنها تقعد عشرة
أيام وتغتسل في الحادي عشر وتعمل عمل الاستحاضة وروي : " أنها تقعد ثمانية
عشر يوما " وروي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) وذكر رواية الأربعين
إلى الخمسين ( 2 ) ، انتهى .
وعن كتاب " أحكام النساء ( 3 ) " للمفيد أن أكثره أحد عشر يوما ، قال في
" السرائر " إن المفيد سئل كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة وكم يبلغ أيام ذلك ؟
فقد رأيت في كتاب أحكام النساء إحدى عشر يوما . وفي " الرسالة المقنعة "
ثمانية عشر يوما . وفي " كتاب الاعلام " إحدى وعشرين يوما ، فعلى أيها العمل
دون صاحبه ؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام وإنما
ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوما وما روي في النوادر
استظهارا بإحدى وعشرين يوما ، وعملي في ذلك على عشرة أيام لقول
الصادق ( عليه السلام ) : " لا يكون دم نفاس لزمان أكثر من زمان الحيض " ( 4 ) .
وليعلم أن ما ذكره المصنف من أن أكثره عشرة للمبتدئة ومضطربة الحيض
وأن مستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض لا النفاس هو خيرته في جميع كتبه ( 5 )
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 ص 516 س 11 .
( 2 ) المقنع : الطهارة باب الحائض والمستحاضة ص 16 .
( 3 ) أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ج 9 ) : باب الحيض ص 25 .
( 4 ) السرائر : مقدمة المؤلف ج 1 ص 52 - 53 .
( 5 ) كتذكرة الفقهاء : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 329 ، ونهاية الإحكام : الطهارة في
النفاس ج 1 ص 132 ، منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 443 - 444 ، تحرير
الأحكام : الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 16 س 21 - 22 ، إرشاد الأذهان : الطهارة
في الاستحاضة والنفاس ج 1 ص 229 ، تبصرة المتعلمين : الطهارة في النفاس ص 10 .