شرح
ولم يتردد في هذا الحكم أحد فيما أجد غير ما يظهر من " الذكرى " كما يأتي
نقل عبارتها . وفي " السرائر ( 1 ) " عن مسائل خلاف السيد أنها ترجع إلى أيام حيضها
التي تعهدها عندنا . وفي " حاشية المدارك ( 2 ) " الظاهر أنه مذهب المفيد والشيخ
وأخذ يستنهض ذلك من كلاميهما وفي " كشف اللثام ( 3 ) " لم يخالف في ذلك أحد
صريحا فيما أعلم غير المحقق . ونقل هذا الحكم في " الذكرى ( 4 ) " عن الجعفي في
" الفاخر " وابن طاووس .
ونص المحقق في " المعتبر ( 5 ) " على أن ذات العادة إذا رأت أكثر من عشرة
جعلت العشرة نفاسا . وقد يؤيد قوله هذا بإطلاق إجماع " الخلاف ( 6 ) " حيث قال :
وإذا زاد على أكثر النفاس - وهو عشرة أيام عندنا وعند الشافعي ستون يوما - كان
ما زاد على العشرة أيام استحاضة إجماعا .
وغلط المحقق المصنف في " المنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) " قال : ولم نعرف له دليلا
سوى قول الصادق ( عليه السلام ) ليونس ( 9 ) : " تنتظر عدتها التي كانت تجلس فيها ، ثم
تستظهر بعشرة أيام " قال : وذلك غير دال على محل النزاع ، إذ من المحتمل أن
تكون عادتها ثمانية أيام أو تسعة أيام .
واحتمل في " كشف اللثام ( 10 ) " إهمال ظاء " تستظهر " وكون العشرة أيام
هامش
( 1 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 154 .
( 2 ) حاشية المدارك : الطهارة في النفاس ص 66 س 5 ( مخطوط مكتبة الرضوي رقم
14799 ) .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في النفاس وما يتعلق به ج 2 ص 179 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في مبحث النفاس وأحكامه ص 33 س 17 .
( 5 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 257 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 245 - 246 مسألة 216 .
( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 442 .
( 8 ) تحرير الأحكام : الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 16 س 27 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 3 ج 2 ص 612 .
( 10 ) كشف اللثام : الطهارة في النفاس وما يتعلق به ج 2 ص 179 - 180 ، وفيه " ما ذكره
المصنف . . . الخ " خطأ ، والصواب " ما ذكره المعتبر " راجع المعتبر : الطهارة ج 1 ص 255 -
256 . وأيضا راجع جواهر الكلام : ج 3 ص 374 و 375 .