شرح
" تجلس أيام حيضها " كما يتناول الماضي يتناول المستقبل قال : وفيه ضعف
وقرب الثمانية عشر إلى الصواب .
واحتمل في " التحرير " العشرة والجلوس ستة أو سبعة ( 1 ) .
وقال في " البيان " ولو كانت مبتدئة وتجاوز العشرة فالأقرب الرجوع إلى
التمييز ثم النساء ثم العشرة والمضطربة إلى العشرة مع فقد التمييز ( 2 ) . وأيده في
" كشف اللثام " بخبر أبي بصير ، قال : ويجوز تعميم أيام الأقراء المحكوم بالرجوع
إليها لجميع ذلك ( 3 ) .
وأما قول المصنف ( رحمه الله ) : ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض الخ ، فقد
اشتمل على أحكام :
الأول : إنها لا ترجع إلى عادتها في النفاس وقد نقل عليه اتفاق الأصحاب في
" جامع المقاصد ( 4 ) " وهو الظاهر من " المنتهى " حيث قال : إن رواية الخثعمي ( 5 )
لم يقل بها أحد من الأصحاب ( 6 ) .
الثاني : إنها إذا رأت أكثر من عشرة رجعت إلى عادتها وجعلتها نفاسا ولا
تجعل العشرة نفاسا وقد مر أن المصنف ( رحمه الله ) في كتبه ومن تأخر عنه ذكر ذلك ، لكن
منهم ( 7 ) من ذكر الاستظهار بيومين ومنهم ( 8 ) من ترك ذكره . وصرح في " التحرير ( 9 ) "
وغيره ( 10 ) أن الاستظهار غير واجب .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الطهارة في النفاس ج 1 ص 16 س 32 .
( 2 ) البيان : الطهارة في أحكام النفاس ص 22 .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في النفاس وما يتعلق به ج 2 ص 183 .
( 4 ) جامع المقاصد : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 348 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 18 ج 2 ص 615 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 443 .
( 7 ) منهم المحقق في المعتبر : الطهارة ج 1 ص 253 .
( 8 ) الدروس الشرعية : الطهارة في النفاس الدرس 8 ج 1 ص 100 .
( 9 ) تحرير الأحكام : الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 16 س 32 .
( 10 ) منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 444 .