شرح
ذلك تأمل نشأ مما يدل على إجزاء غرفتين على الرأس أو الثلاثة ، قال : فإني أظن
أن هذا المقدار ما يصل تحت كل شعرة سيما إذا كان شعر الرأس كثيرا كما في
الأعراب والنساء أو كانت اللحية كثيفة ، فيمكن الاكتفاء بالظاهر .
ولا يجب غسل الشعر إجماعا في ظاهر " المعتبر ( 1 ) والذكرى ( 2 ) " حيث نسبه
إلى الأصحاب وفي " المنتهى ( 3 ) وكشف اللثام ( 4 ) " نفي الخلاف عنه . وفي
" المفاتيح ( 5 ) " أنه المشهور . وربما ظهر من عبارة " المقنعة ( 6 ) " الخلاف في ذلك حيث
قال : إذا كان الشعر مشدودا حلته إلا أن الشيخ في " التهذيب ( 7 ) " حمل ذلك على إذا
ما لم يصل الماء إلى أصوله إلا بعد حله وأما مع الوصول فلا يجب . وفي
" المفاتيح ( 8 ) " أن الأحوط غسله وقوى صاحب " الحدائق ( 9 ) " وجوب غسله ونقل
تقويته عن بعض مشايخه قال : وإليه يميل كلام شيخنا البهائي في حبل المتين
وأنكر على الشهيد الثاني حيث قال : الفارق بينه وبين شعر الوضوء النص ، قال :
لا نص في الباب ، انتهى . وفي " كشف اللثام ( 10 ) " أن الفارق النص والكتاب ، لانتقال
اسم الوجه إلى اللحية وصدق مسح الرأس بمسح الشعر ، بل هو الغالب في غير
هامش
( 1 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 194 - 195 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 31 .
( 3 ) منتهى المطلب : الطهارة في كيفية الغسل ج 2 ص 202 .
( 4 ) المذكور في كشف اللثام هو التعبير بعدم الاجزاء وهذا غير ما حكى عنه في الشرح من
عدم الوجوب إلا أن يقال : أنه إذا لم يجز فمعناه لزوم غسل البشرة وإن غسل الشعر وعدم
غسله سيان وهذا معنى عدم الوجوب الخاص راجع كشف اللثام : ج 2 ص 13 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : مفاتيح الصلاة مفتاح 61 في أفعال الغسل ج 1 ص 56 .
( 6 ) المقنعة : الطهارة ب 6 حكم الجنابة ص 54 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 6 حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ذيل ح 106 ج 1 ص 147 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : الصلاة مفتاح 61 في أفعال الغسل ج 1 ص 56 .
( 9 ) الحدائق الناضرة : الطهارة وهل يجب في الغسل غسل شعر الجسد ج 3 ص 89 - 90 .
( 10 ) كشف اللثام : الطهارة في غسل الجنابة ج 2 ص 13 .