شرح
" المهذب ( 1 ) " على ما نقل . وهذه العبارة ذات وجهين وعن " الإشارة ( 2 ) " غسل كل
من الجانبين من رأس العنق ، انتهى . وهذه تحتمل إرادة أصله .
وفي " الحدائق " غسل الرأس ومنه الرقبة من غير خلاف يعرف بين
الأصحاب ولا إشكال بوصف في الباب إلى أن انتهت النوبة إلى جملة من
متأخري المتأخرين منهم الفاضل الخراساني في الذخيرة وشيخنا المحقق
صاحب رياض المسائل في الكتاب فاستشكلوا في الحكم ، لفقد صريح النص في
الدخول وعدمه . ووقع مثل ذلك لشيخنا المعاصر الشيخ عبد الله البحراني وجعل
المسألة من المتشابهات ، فعين فيها الاحتياط بالجمع بين غسلها مع الرأس كما
قاله الأصحاب وغسلها مع البدن كما استظهره ( 3 ) ، انتهى كلامه .
وقال بعض المحققين من علمائنا ( 4 ) : الرأس عند الفقهاء يقال على معان : الأول :
منبت الشعر وهو رأس المحرم الثاني : أنه عبارة عن ذلك مع الأذنين وهو رأس
الصائم الثالث : ذلك مع الوجه وهو رأس الجناية في الشجاج الرابع : أنه ذلك كله
مع الرقبة وهو رأس المغتسل .
وفي " الحدائق " بعد أن نقل عن والده نفي الخلاف في المسألة قال أنه قال : إن
ذلك مفهوم من الأخبار لا أنه مجرد اجتهاد كما زعمه طائفة من المتأخرين قد
سموا أنفسهم بالأخباريين وادعوا أنهم وفقوا لتحصيل الحق واليقين واطلعوا على
أسرار الدين التي قد خفيت على المجتهدين كما تبجح به مقدمهم في ذلك صاحب
هامش
( 1 ) المهذب : الطهارة باب كيفية الغسل ص 46 .
( 2 ) إشارة السبق : في الأغسال المفروضة والمسنونة ص 72 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : الطهارة في الغسل الترتيبي ج 3 ص 65 .
( 4 ) الظاهر أن هذا البعض هو الذي أشار إليه في الحدائق : ج 3 ص 66 حيث قال : ويؤيد
ذلك ما صرح به بعض المحققين من علمائنا المتأخرين حيث قال : إن الرأس عند الفقهاء
رضوان الله عليهم يقال على معان الأول كرة الرأس التي هي منبت الشعر إلى آخر ما حكاه
الشارح ونحن لم نظفر على هذا المحقق باسمه عينا في شئ من كتب القوم حسب ما
تفحصنا كتبهم .