شرح
في " المدارك ( 1 ) " وقالوا : إن الموجب في الحقيقة هو الدم السابق على الانقطاع وهو
قد يكون موجبا للوضوء وقد يكون موجبا للغسل .
ورده في " الموجز الحاوي ( 2 ) وشرحه ( 3 ) وكشف اللثام ( 4 ) " بأنه قد يمنع تعليق
الشارع عليها الغسل مطلقا ، بل مع الاستمرار إلى أوقات الصلوات فعلا أو قوة .
ونص المصنف في " نهاية الإحكام ( 5 ) " على عدم إيجابه الغسل . ولم أجد أحدا
أوجبه سوى من ذكرنا .
وأطلق الشيخ في " الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) " القول بأن الانقطاع يوجب
الوضوء من دون تقييد بكونه للبرء ، بل قد يظهر منه عدم كون الانقطاع للبرء حيث
قال فيهما : سواء عاد إليها الدم قبل الفراغ من الصلاة أو بعده ، إشارة إلى خلاف من
فرق بينهما من العامة ( 8 ) ، بل قد يظهر من عبارة " الخلاف ( 9 ) " قصر الحكم عليه .
ووافقه على هذا الإطلاق المصنف في " التلخيص ( 10 ) والمختلف ( 11 ) " والشهيد في
" البيان ( 12 ) " وكذا في " الذكرى " في آخر كلامه ، لكنه فصل تفصيلا آخر تبع فيه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أحكام المستحاضة ج 2 ص 40 - 41 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : الطهارة في الاستحاضة ص 47 .
( 3 ) كشف الالتباس : الطهارة في الاستحاضة ص 42 س 10 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام المستحاضة ج 2 ص 166 .
( 5 ) نهاية الإحكام : الطهارة في دم الاستحاضة ج 1 ص 128 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 251 مسألة 223 .
( 7 ) المبسوط : الطهارة في أحوال المستحاضة ج 1 ص 68 .
( 8 ) المجموع : كتاب الحيض في أحكام الاستحاضة ج 2 ص 538 - 539 .
( 9 ) الخلاف : الطهارة حكم المستحاضة مسألة 223 ج 1 ص 251 .
( 10 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : الطهارة في الاستحاضة ج 26 ص 267 .
( 11 ) مختلف الشيعة : الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 376 - 377 .
( 12 ) المذكور في البيان خلاف ما نسب إليه في الشرح فإنه قال : وانقطاع الدم لا حكم له إن كان
لا للبرء وإلا وجب ما كان سابقا إن غسلا وإن وضوءا انتهى . وهذه العبارة صريحة في أن
وجوب الوضوء إنما هو في ما إذا كان الانقطاع للبرء خاصة لا مطلقا فراجع البيان : ص 21 .