شرح
" نهاية الإحكام " قال في " الذكرى " والأجود إعادة الطهارة إذا انقطع الدم
بعدها وإن لم تعلم الشفاء ، لأنه يمكنها أن تصلي بطهارة رافعة للحدث ، سواء
ظنت عدم الشفاء أو شكت فيه . ولو ظنت قصور الزمان عن الطهارة والصلاة
فلا إعادة ولو صحب الانقطاع الصلاة للامتثال . قال : ويحتمل في الأول
ذلك أيضا ( 1 ) ، انتهى .
وقال في " نهاية الإحكام " ولو كان لا للبرء ، بل كان من عادتها العود أو
أخبرها به العارف ، فإن قصر الزمان عن الطهارة لم يجب إعادة الطهارة ، بل
تشرع في الصلاة بأمر شرعي فكان مجزيا ، وإن طال الزمان بحيث يتسع
للطهارة والصلاة ففي إعادة الوضوء إشكال أقربه ذلك ، لتمكنها من طهارة ،
فلو عاد الدم على خلاف عادتها قبل الإمكان لم يجب إعادته ، لكن لو شرعت
في الصلاة بعد هذا الانقطاع من غير إعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ
وجب القضاء لحصول الشك في بقاء الطهارة الأولى حالة الشروع . ولو
انقطع دمها وهي لا تعتاد الانقطاع والعود ولم يخبرها العارف بالعود
أعادت الوضوء في الحال ولا تصلي بالوضوء السابق ، لاحتمال أن يكون
الانقطاع للبرء مع اعتضاده بالأصل وهو عدم العود بعد الانقطاع ، فلو عاد
قبل إمكان فعل الطهارة والصلاة فالوضوء بحاله ، لأنه لم يوجد الانقطاع
المغني عن الصلاة مع الحدث ، فلو انقطع فتوضأت وشرعت في الصلاة فعاد
الدم استمرت ( 2 ) ، انتهى .
هذا ، وظاهر الفاضل العجلي في " السرائر ( 3 ) " إيجاب الوضوء مطلقا وإبطال
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في مبحث الاستحاضة ص 32 س 3 - 4 .
( 2 ) نهاية الإحكام : الطهارة في دم الاستحاضة ج 1 ص 128 و 129 .
( 3 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 152 - 153 .