فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم وإن تجاوزت أجزاءها فعلها
شرح
وليعلم أنها بعد اختيارها جانب الطهر والغسل تكون العبادة واجبة عليها
وبعد اختيارها الجلوس تكون حراما فيندفع ما أشكل على جماعة من أنه على
القول بعدم وجوب الاستظهار تكون العبادة مرجوحة أو مباحة .وأما أقوال العامة فقال مالك : صاحبة العادة إذا استمر بها الدم فثلاثة أيام
من الزيادة على العادة تلحق بأيامها استظهارا ، ثم ما بعده طهر ( 1 ) . وخالف باقي
الجمهور في الاستظهار واقتصروا على العادة خاصة ( 2 ) .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فإن انقطع على العاشر أعادت
الصوم ) * لأنه قد تبين أن الجميع حيض وهذا ذكره الأصحاب ( 3 ) قاطعين به .
وفي " شرح المفاتيح " أنه المشهور ، بل لم ينقل فيه خلاف أصلا ( 4 ) . وصاحب
" المدارك ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) " استشكلا في ذلك ، لعدم الدليل . ووافقهما صاحب
" الكفاية ( 7 ) " .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإن تجاوز أجزأها فعلها ) * وفي
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى : ما جاء في الحائض ج 1 ص 51 ، المحلى لابن حزم : الطهارة في أحكام
الحائض ج 2 ص 216 .
( 2 ) المحلى لابن حزم : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 216 - 217 ، المجموع : في أحكام
الحائض ج 2 ص 433 .
( 3 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 98 درس 6 ،
والكركي في جامع المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 332 ، والفاضل الهندي
في كشف اللثام : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 129 .
( 4 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 28 س 10 .
( 5 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 336 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : كتاب مفاتيح الصلاة في أحكام الحيض ج 1 ص 15 .
( 7 ) كفاية الأحكام : الطهارة في الحيض ص 4 س 36 .