تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الكتاب وآخرون قالوا : ومتى انتبه الرجل فرأى على ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام ولم يكن ذلك الثوب أو الفراش يشارك فيه غيره وينام فيه سواه وجب الغسل كما عبر في " النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) " وغيرها ( 3 ) . وهذا أقرب إلى ظاهر الموثقتين حيث يقول : " يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح " والظاهر من عبارة الرواية هو رؤية المني على وجه يوجب اليقين باستناده إليه لا بمجرد وجوده ، فإنه لا يوجب ذلك ، إذ من الممكن أن يكون احتلم في الثوب واغتسل ولم يعلم بالمني ، ثم رآه بعد يومين أو ثلاثة فحينئذ مجرد وجوده لا يوجب الحكم عليه بالجنابة ، لأن يقين الطهارة لا يخرج عنه إلا بيقين مثله . وفي " المسالك ( 4 ) وكشف اللثام ( 5 ) " أنه يعلم كونه منيا في الفرض المذكور بالرائحة وفي " الكشف " أيضا لا يتصور هنا غيرها من خواصه ويمكن إن لم يعتبروها وحدها أن يعتبروها إذا انضم إليها الكثرة والعادة ( 6 ) . هذا ، وقد ذكر الشارح الطحاوي ( 7 ) خلافا في المسألة بين أبي حنيفة ومحمد وبين أبي يوسف .
هامش
( 1 ) النهاية : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 228 . ( 2 ) السرائر : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 115 . ( 3 ) كنزهة الناظر : الطهارة ص 14 . ( 4 ) مسالك الأفهام : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 49 . ( 5 ) كشف اللثام : الطهارة في بيان غسل الجنابة ج 2 ص 9 . ( 6 ) كشف اللثام : الطهارة في بيان غسل الجنابة ج 2 ص 9 . ( 7 ) والظاهر أنه ذكر الاختلاف المذكور في كتابه " اختلاف العلماء " كما في كشف الظنون أو " اختلاف الفقهاء " كما في الأعلام للزركلي وقيل إنه كان مأة وثلاثين ونيف جزءا وقد اختصره الإمام أبو بكر أحمد بن علي الجصاص الحنفي المتوفى سنة سبعين وثلاثمأة وكيف كان فالكتاب المذكور غير موجود أو قل لم نظفر عليه وقد ذكر الزركلي في الأعلام أن الجزء الثاني منه موجود في دار الكتب وهو كبير لم يتمه . راجع كشف الظنون : ج 1 ص 32 والأعلام للزركلي : ج 1 ص 206 .