تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الإحكام ( 1 ) والدروس ( 2 ) " مس اسمه تعالى . وفي " المعتبر " النفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره ، كذا ذكره في المبسوط وبمعناه قال في النهاية والجمل ، وهو مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافا ( 3 ) ، انتهى . قلت : لعل هذا الاجماع يشمل ما في " النهاية ( 4 ) " لأنه قال فيها : على النفساء ما على الحائض من ترك الصلاة والصوم ، إلى أن قال : وما فيه اسم من أسمائه تعالى شأنه . وفي " المنتهى " حكم الحائض في الفروع التي ذكرناها في باب الجنب في مسألة لمس كتابة القرآن حكم الجنب ( 5 ) ، انتهى . وقد حرم عليه في نفس هذه المسألة مس اسمه تعالى ونفى الخلاف بين أهل العلم عن كون حكم النفساء حكم الحائض .وقال في " المعتبر " وأما مس المصحف ومس الهامش فقد أجرى علم الهدى حكمها في ذلك كالجنب وقال في الجنب : بتحريم مس الكتاب وقال الباقون بالكراهة وحرم الشافعي ذلك كله . لنا : أن مقتضى الأصل الحل فيخرج عنه موضع الإجماع ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى قيصر آية في كتابه إليه ونجاسة الكافر أغلظ من نجاسة الحائض . ويدل على الكراهة ما روي عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : " المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه إن الله تعالى يقول : لا يمسه إلا المطهرون " ( 6 ) وإنما نزلنا هذا على الكراهة نظرا إلى عمل الأصحاب ( 7 ) ، انتهى . وربما ظهر منه أنه قائل بكراهة مس الخط حيث نزل الخبر
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 118 و 133 . ( 2 ) الدروس الشرعية : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 100 درس 8 . ( 3 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 257 . ( 4 ) النهاية : الطهارة في حكم الحائض ج 1 ص 242 . ( 5 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الحيض ج 2 ص 355 . ( 6 ) وسائل الشيعة : الطهارة ب 12 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 269 . ( 7 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 234 .