تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
تعمل في باقي الشهر ما تعمله المستحاضة . وقال في " المنتهى " وهل يجزيها غسل واحد عند انقضاء المدة التي جلستها ؟ قيل نعم ، لأنها كالناسية إذا جلست أقل الحيض ، لأن ما زاد على اليقين مشكوك فيه ولا وجوب مع الشك ، إذ الأصل براءة الذمة . والوجه عندي وجوب الغسل يوم الرابع والخامس معا ، لأن يقين الحدث وهو الحيض قد حصل وارتفاعه بالغسل الأول مشكوك فيه فتعمل باليقين مع التعارض ولأنها في اليوم الخامس تعلم وجوب الغسل عليها في أحد الأشهر الثلاثة وقد حصل الاشتباه وصحة الصلاة متوقفة فيجب كالناسي ، لتعيين الصلاة الفائتة وبهذا ظهر الفرق بينها وبين الناسية ، إذ تلك لا تعلم لها حيضا زائدا على ما جلسته وهذه عالمة فيتوقف صحة صلاة هذه على الطهارة الثانية بخلاف الأولى ( 1 ) . وإن رأت أعدادا مختلفة غير متسقة ففي " التحرير ( 2 ) والذكرى ( 3 ) " أنها تتحيض بثلاثة ، وفي " المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) " أنها تتحيض بالأقل من كل شهر والظاهر أن المراد بالأقل الثلاثة . قال في " جامع المقاصد ( 7 ) " وقد ينظر في ذلك إذا كانت الثلاثة أول المقادير لعدم اعتبار المتكرر حينئذ ، إذ لو اعتبر نسخ ما قبله لتكرره ثم اختار أن لا عادة لعدم تكرر عدد منها على الوجه المعتبر . وقد سلف ما له نفع في المقام . وفي " الذكرى " ويمكن العود إلى التمييز ، فإن فقد فإلى
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الطهارة في ذات العادة المختلفة ج 2 ص 315 - 316 . ( 2 ) تحرير الأحكام : الطهارة في أحكام الحيض والحائض ج 1 ص 14 س 17 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في مبحث الحيض ص 29 س 1 . ( 4 ) منتهى المطلب : الطهارة في ذات العادة المختلفة ج 2 ص 316 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في أقسام المستحاضات ج 1 ص 304 . ( 6 ) نهاية الإحكام : الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 145 . ( 7 ) ظاهر العبارة أن اختياره ( ره ) إنما كان بعد قوله هذا والحال أن اختياره لعدم العادة والرجوع إلى التمييز كان قبل ذلك فراجع جامع المقاصد : ج 1 ص 316 - 317 .
مفتاح الكرامة — صفحة 232 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي