فإن فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها
شرح
على إطلاق عباراتهم .
وفيما اعتذرنا به عن إطلاق كلماتهم نظر ، لأنه لا يقال للمضطربة بجميع
أقسامها أنها ذات عادة أصلا ، بل تارة يقولون مضطربة وأخرى متحيرة وتارة
ناسية الوقت وتارة ناسية العدد وتارة ناسيتهما فلا يناسبه أن يقال إن الإطلاق
محمول على التقييد فيما بعد في تقرر العادة . وقد أشار الأستاذ في ثلاثة مواضع
من منظومته إلى صحة الإطلاق ( 1 ) وعدم التقييد وبعد فالمسألة محل إشكال .
ومنها : الخروج من الأيسر ولم يذكره لفرضه له مشتبها بالاستحاضة وعلى
اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض .
ومنها : عدم المعارضة بصفة أقوى ، وليس في الحقيقة من شروط التمييز أو
الرجوع إليه لتحققها مع المعارضة ، لكنها ترجع إلى الأقوى ، انتهى ( 2 ) .[ في رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة
خاصة إلى عادة نسائها ) * رجوع المبتدئة مع فقده إلى عادة نسائها
إجماعي كما في " الخلاف ( 3 ) " في موضعين وظاهر " السرائر ( 4 ) " حيث قال :
الذي تجاوز دمها العشرة عملت على التمييز والذي لا تمييز لها فلترجع
إلى عادة نسائها من أهلها ، فإن لم يكن لها نساء من أهلها فلترجع
إلى أبناء سنها ، فإن لم يكن لها نساء من أبناء سنها فعند هذه الحال
اختلف أصحابنا على ستة أقوال . وادعاء الإجماع أيضا ظاهر " المنتهى ( 5 )
هامش
( 1 ) لم نجد لأستاذه - الظاهر في أن المراد منه البهبهاني - منظومة وأما الدرة فلم يجد المحكي
عنه في الشرح فيه فراجع .
( 2 ) كشف اللثام : في ماهية الحيض ج 2 ص 75 .
( 3 ) الخلاف : الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 230 و 234 المسألة 197 و 200 .
( 4 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 146 .
( 5 ) منتهى المطلب : الطهارة في وقت الحيض ج 2 ص 302 .