تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فإن فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها
شرح
على إطلاق عباراتهم . وفيما اعتذرنا به عن إطلاق كلماتهم نظر ، لأنه لا يقال للمضطربة بجميع أقسامها أنها ذات عادة أصلا ، بل تارة يقولون مضطربة وأخرى متحيرة وتارة ناسية الوقت وتارة ناسية العدد وتارة ناسيتهما فلا يناسبه أن يقال إن الإطلاق محمول على التقييد فيما بعد في تقرر العادة . وقد أشار الأستاذ في ثلاثة مواضع من منظومته إلى صحة الإطلاق ( 1 ) وعدم التقييد وبعد فالمسألة محل إشكال . ومنها : الخروج من الأيسر ولم يذكره لفرضه له مشتبها بالاستحاضة وعلى اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض . ومنها : عدم المعارضة بصفة أقوى ، وليس في الحقيقة من شروط التمييز أو الرجوع إليه لتحققها مع المعارضة ، لكنها ترجع إلى الأقوى ، انتهى ( 2 ) .[ في رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة خاصة إلى عادة نسائها ) * رجوع المبتدئة مع فقده إلى عادة نسائها إجماعي كما في " الخلاف ( 3 ) " في موضعين وظاهر " السرائر ( 4 ) " حيث قال : الذي تجاوز دمها العشرة عملت على التمييز والذي لا تمييز لها فلترجع إلى عادة نسائها من أهلها ، فإن لم يكن لها نساء من أهلها فلترجع إلى أبناء سنها ، فإن لم يكن لها نساء من أبناء سنها فعند هذه الحال اختلف أصحابنا على ستة أقوال . وادعاء الإجماع أيضا ظاهر " المنتهى ( 5 )
هامش
( 1 ) لم نجد لأستاذه - الظاهر في أن المراد منه البهبهاني - منظومة وأما الدرة فلم يجد المحكي عنه في الشرح فيه فراجع . ( 2 ) كشف اللثام : في ماهية الحيض ج 2 ص 75 . ( 3 ) الخلاف : الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 230 و 234 المسألة 197 و 200 . ( 4 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 146 . ( 5 ) منتهى المطلب : الطهارة في وقت الحيض ج 2 ص 302 .
مفتاح الكرامة — صفحة 177 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي