شرح
قولا ولم أظفر بالقائل .
قال في " الذكرى " بعد أن ذكر الوجهين ووجه الثاني لعموم قوله ( عليه السلام ) " دم
الحيض أسود يعرف " ( 1 ) : فلو رأت خمسة أسود ثم تسعة أصفر ثم عاد الأسود ثلاثة
أيام فصاعدا ، فعلى الأول لا تمييز لها وهو ظاهر المعتبر وعلى الثاني حيضها
خمسة . وظاهر المبسوط أن الحيض العائد إن لم يتجاوز العشرة ، لأن الصفرة لما
خرجت عن الحيض خرج ما قبلها ثم ذكر خبر يونس ( 2 ) وقال : إنه صريح بعدم
اشتراط كون الحيض أقل الطهر ( 3 ) . فهو إما متردد أو مائل إلى الوجه الثاني ، ولعله
لذلك لم يشترطه في الدروس والبيان ، فتأمل .
واختلفوا فيما إذا تخلل الضعيف حال كونه أقل من عشرة القوي مع صلاحيته
للحيضة في كل من الطرفين ، ففي " المبسوط " لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم
الاستحاضة ثم رأت بصفة الحيض تمام العشرة فالكل حيض وإن تجاوز الأسود
إلى تمام ستة عشر كانت العشرة حيضا والستة الباقية استحاضة ( 4 ) . قال في
" المعتبر " : وكأنه ( رحمه الله ) نظر إلى أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما
قبله ، ولو قيل لا تمييز لها كان حسنا ( 5 ) . وفي " التذكرة " الأقرب أن لا تمييز لها ( 6 ) .
وفي " المنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) " نقل قول الشيخ هذا ثم قال : وقيل لا تمييز لها
وسكت . وقال في " كشف اللثام " : إن ما قر به في التذكرة أقرب ، إذ لا رجحان
لأحد من طرفي الضعيف . ولهذا الاختلاف لم يذكر هذا الشرط وزيد شروط :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 548 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 545 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة مبحث الحيض ص 29 س 5 .
( 4 ) المبسوط : الطهارة في أقسام المضطربة ج 1 ص 50 .
( 5 ) المعتبر : الطهارة في الحيض ج 1 ص 206 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الحيض ج 1 ص 298 .
( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة في الحيض ج 2 ص 325 .
( 8 ) تحرير الأحكام : الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 14 س 7 .