شرح
قال في " المعتبر " بعد نقل كلام الاستبصار : هذا تأويل لا بأس به . ولا يقال :
الطهر لا يكون أقل من عشرة ، لأنا نقول : هذا حق ، لكن هذا ليس طهرا على اليقين
ولا حيضا ، بل هو دم مشتبه يعمل فيه بالاحتياط ( 1 ) .
وفي " المنتهى " بعد أن نقل عبارة الاستبصار قال : وعندي في ذلك توقف ( 2 ) .
وفي " الذكرى " نقل كلام المبسوط والاستبصار والمعتبر ولم يتكلم بشئ فظاهره
التوقف أيضا ( 3 ) كأبي العباس في " المهذب ( 4 ) " .
وقال في " المختلف " بعد أن نقل عبارة النهاية والفقيه ما نصه : الظاهر أن مراد
ابن بابويه والشيخ أنها ترى الدم الذي بصفة دم الحيض أربعة أيام والطهر الذي هو
النقاء خمسة أيام وترى تتمة العشرة والشهر بصفة دم الاستحاضة فإنها تتحيض
بما هو على صفة دم الحيض ولا يحمل ذلك على ظاهره ( 5 ) ، انتهى . ورماه المحقق
الشيخ محمد في شرحه بالتكلف وقال : إن الخبر يحمل على قضية خاصة لأمر
خفي لا يعلمه إلا الإمام ( عليه السلام ) ( 6 ) ، انتهى .
وفي " كشف اللثام " أن ما ذكره في المعتبر في توجيه كلام الاستبصار
جيد ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 207 .
( 2 ) منتهى المطلب : الطهارة في الحيض ج 2 ص 328 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في الحيض ص 29 س 6 .
( 4 ) المهذب البارع : الطهارة في الحيض ج 1 ص 159 .
( 5 ) مختلف الشيعة : الطهارة في الحيض ج 1 ص 365 - 366 .
( 6 ) قد يحتمل أن المراد من الشيخ محمد هو الشيخ محمد علي بن الشيخ عباس البلاغي
النجفي صاحب شرح المختلف ولكن الظاهر أن هذا غلط والأصح أنه الشيخ محمد بن
جمال الدين أبو منصور ابن الشهيد الثاني صاحب شرح الاستبصار المسمى باستقصاء
الاعتبار وقد نقل عنه الشارح قبل ذلك في هامش الصفحة التاسعة والسبعين ما يحكيه عن
والده صاحب المعالم .
( 7 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 68 .