شرح
والعذرة ، لأن كانت العذرة في الغالب كذلك ، احتاج إلى مميز آخر كما يأتي ، وكذا
الشأن فيما إذا وقع الاشتباه بين الحيض والقرحة . ومما ذكرنا ظهر الوجه فيما فعله
الفقهاء حيث قالوا الحيض في الأغلب كذا وكذا والاستحاضة في الأغلب كذا كما
أشار إلى ذلك كله في " شرح المفاتيح ( 1 ) " .
وفي " المدارك ( 2 ) " أن هذه الأوصاف خاصة مركبة فمتى وجدت حكم بكون
الدم حيضا ومتى انتفت انتفى إلا بدليل من خارج . ورده الأستاذ في " حاشية
المدارك ( 3 ) " بوجوه كثيرة . وسيأتي إن شاء الله تعالى في المستحاضة الإشارة
إلى ذلك .
وقد ذكر المصنف في بيانه ما عرفت ، وظاهره التعريف ، فإما أن يكون
عرفه بجميع ما ذكره أو بقوله : دم يقذفه إذا بلغت المرأة أو بذلك مع قوله :
ثم يعتادها في أوقات معلومة غالبا أو بجميع ذلك مع قوله : لحكمة تربية الولد ،
كذا ذكر في " كشف اللثام ( 4 ) " .
وقال في " المبسوط " هو الدم الأسود الخارج بحرارة على وجه يتعلق به
أحكام مخصوصة ( 5 ) . ونحوه ما في " المصباح ( 6 ) " وقد أراد بذلك أنه في الغالب
كذلك كما في " السرائر ( 7 ) " وفي " النهاية ( 8 ) " الحائض التي ترى الدم الحار الأسود
الذي له دفع .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 20 س 25 . ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 2 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 313 .
( 3 ) حاشية مدارك الأحكام : الطهارة في الحيض ص 48 س 15 ( مخطوط المكتبة الرضوية
الرقم 14799 ) .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في الحيض ج 2 ص 54 .
( 5 ) المبسوط : الطهارة في الحيض ج 1 ص 41 .
( 6 ) مصباح المتهجد : في كيفية الطهارة في مستحبات غسل الاستحاضة ص 9 .
( 7 ) السرائر : الطهارة في أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 143 .
( 8 ) النهاية : الطهارة في الحيض ج 1 ص 234 .