شرح
" الذكرى ( 1 ) " إلى جماعة من الأصحاب وفي " الحدائق ( 2 ) " تارة إلى جمع وأخرى
إلى الأصحاب وذكره في " اللمعة ( 3 ) " في نسختين صحيحتين كما مر فيكون
مشهورا كما ذكره في آخرها . ولعل ذلك مما زاغ عنه نظر الفاضل الهندي ( 4 ) حتى
قال : إنه لم يذكرها ، أو سقط من نسخته ، لكنه تعرض لشرحها في الروضة . وقد
نسب ذلك الفاضل الهندي إلى " الغنية " ولقد تتبعتها في مظانها حرفا فحرفا فما
وجدته ذكر ذلك . ولعله سقط من نسختي . ونقله عن " المهذب ( 5 ) والإشارة ( 6 ) " .
قال في " الذكرى ( 7 ) " مستدلا على الاستحباب : لأن المعلوم من صاحب
الشرع وذريته المعصومين عليهم الصلاة والسلام فعل ذلك .
ونسب في " المنتهى ( 8 ) " عدم الوجوب إلى أكثر أهل العلم ، ونقل عن ربيعة أنه
قال من تعمد تفريق غسله أعاد . وبه قال الليث . واختلف فيه عن مالك . وفيه
لأصحاب الشافعي قول ، انتهى ما ذكره في " المنتهى " .
وفي " الروضة " قد تجب لعارض كضيق وقت العبادة المشروطة وخوف
فجأة الحدث للمستحاضة ونحوها ثم قال : وقد تجب بالنذر ، لأنه راجح ( 9 ) . وتبع
في ذلك المحقق الثاني في " جامع المقاصد ( 10 ) " وزاد في جامع المقاصد وجوبها إذا
توقع فقد الماء إذا كان الغسل واجبا ، لاشتغال الذمة بمشروط به عندنا ومطلقا عند
آخرين . ثم قال : وهل تجب إذا خاف فجأة الحدث كما في السلس والمبطون ؟
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الغسل ص 105 س 16 - 17 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : الطهارة في عدم وجوب الموالاة في الغسل ج 3 ص 83 - 84 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الديات ص 312 .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في عدم وجوب الموالاة في الغسل ج 2 ص 44 .
( 5 ) المهذب : الطهارة في كيفية الغسل ج 1 ص 46 .
( 6 ) إشارة السبق : الطهارة في الأغسال المفروضة والمسنونة ص 73 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : الطهارة في أحكام الغسل ص 105 س 17 .
( 8 ) منتهى المطلب : الصلاة في كيفية الغسل ج 2 ص 206 .
( 9 ) الروضة البهية : الطهارة في واجبات الغسل ج 1 ص 355 .
( 10 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 274 .