شرح
ولو تقديرا لم يلتفت ( 1 ) وأضعفها ما في " المراسم ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) " قال فيهما : أو شك
في الوضوء بعد ما قام عنه وفي " السرائر " لو كان العارض بعد فراغه وانصرافه من
مغتسله وموضعه لم يعتد بالشك والغاه ( 4 ) . وعبارة " الهداية " بعد قيامه عن مكانه ( 5 ) .
وعبارة المصنف هنا لا تأباه كغيرها . وقد علمت أن المولى الأردبيلي توقف وربما
ظهر من " نهاية الإحكام " احتماله لقوله : الظاهر تعليق الإعادة وعدمها مع الشك
في بعض الأعضاء على الفراغ من الوضوء وعدمه لا على الانتقال عن ذلك
المحل ( 6 ) وقوله : الظاهر ، ربما يظهر منه ما ذكرنا .
وقال في " كشف اللثام " عندي أن الانتقال وحكمه كطول الجلوس يعتبر في
الشك في آخر الأعضاء دون غيره ( 7 ) .
وفي " شرح المفاتيح ( 8 ) " بعد أن أيد القول الأول أكمل تأييد ونسب فساد اشتراط
القيام إلى الضرورة من الدين قال : إن الثاني أحوط خروجا عن خلاف " الذكرى "
ونسب أطال الله تعالى بقاه القول الأول إلى أكثر من نسبنا إلى ظاهره القول الثاني
وقد عرفت عبارات بعضهم ويظهر منه أنه لحظ عبارات أخر غير ما لحظنا .
هذا ، وقد صرح المولى الأردبيلي ( 9 ) أن عدم الالتفات إلى ما شك فيه وتركه
رخصة لا أنه يحرم فعله ويحتمل الثاني كما أشار إليه بعضهم وعبارة المصنف غير
نصة في أحدهما .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة - في سنن الوضوء ج 1 ص 94 درس 4 .
( 2 ) المراسم : كتاب الطهارة - في كيفية الطهارة الصغرى ص 40 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الصلاة - في بيان ما يقارن الوضوء ص 53 .
( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة - في كيفية الوضوء ج 1 ص 104 .
( 5 ) الهداية : كتاب الطهارة - في باب الوضوء ص 17 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة - في الشك ج 1 ص 61 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 587 .
( 8 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 295 س 27 وص 296
( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 122 .