شرح
قال الفاضل في شرحه : ولا فرق في المذبوح بين المأكول وغيره كما يقتضيه
إطلاق المصنف . ويحتمل الاختصاص بالمأكول لعموم الأخبار بنجاسة الدم
والإجماع إنما ثبت على طهارة المتخلف في المأكول ، للإجماع على أكل لحمه
الذي لا ينفك عنه ( 1 ) .
قلت : قد أطلق المصنف هنا وفي جملة من كتبه ( 2 ) وكذا المحقق ( 3 ) وأول
الشهيدين ( 4 ) وصاحب " الموجز ( 5 ) " وظاهر " الغنية ( 6 ) " ذلك .
ويرشد إليه اختلافهم في جواز استعمال جلده قبل الدبغ على ثلاثة أقوال :
الجواز وعدمه والتفصيل بين استعماله في مائع فيشترط وإلا فلا ، حتى أنه حكي
القول بنجاسته قبل الدبغ ، وما ذاك إلا لما هناك من الدم الموجود فيه من مجاورة
اللحم ، لكن القول بالجواز قبل الدبغ مذهب الأكثر كما في صلاة " الإيضاح ( 7 ) "
وأشهر الأقوال كما في طهارة " روض الجنان ( 8 ) " وتمام الكلام في كتاب الصلاة
إن شاء الله تعالى ، لكن في " البحار ( 9 ) والذخيرة ( 10 ) والكفاية ( 11 ) " في موضعين
و " شرح الأستاذ ( 12 ) " أن ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول ، لكن
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 407 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 269 والمنتهى : كتاب الطهارة في
النجاسات ج 1 ص 163 س 20 والتحرير : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 24 س 5 .
( 3 ) الشرائع : كتاب الأطعمة والأشربة ج 3 ص 225 .
( 4 ) الدروس : كتاب الطهارة درس 19 في النجاسات ج 1 ص 123 .
( 5 ) الموجز ( الرسائل العشر لابن فهد ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 58 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الطهارة عن النجس ص 488 س 30 .
( 7 ) الإيضاح : كتاب الصلاة في اللباس ج 1 ص 83 .
( 8 ) الروض : كتاب الطهارة في الأواني ص 171 س 20 .
( 9 ) البحار : كتاب الطهارة باب 3 في نجاسة الدم ج 80 ص 86 .
( 10 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في نجاسة الدم ص 149 س 19 .
( 11 ) الكفاية : كتاب الطهارة في نجاسة الدم ص 12 س 4 والأطعمة والأشربة : ص 252 س 6 .
( 12 ) مصابيح الظلام : مفتاح 75 في الدم ج 1 ص 433 س 17 .