شرح
كثيرة ، لأنه لا دليل على وجوب تجديد الوضوء وحمله على المستحاضة قياس ،
إنتهى . قال في " كشف الرموز " لأن الوضوء لاستباحة الصلاة لا لرفع الحدث ( 1 ) .
قلت : كلام الشيخ ( رحمه الله ) يحتمل وجهين أيضا إما عدم جعل البول بالنسبة إليه
حدثا وحصر أحداثه فيما عداه وإما عدم جعل ما يخرج بالتقاطر حدثا وأما الذي
يخرج بالطريق المعهود فهو حدث . وكلامه في " المبسوط " يشعر بانتفاء النص
فيه . وفي " الذكرى ( 2 ) " أنه يدل عليه مضمر عثمان بن عيسى عن سماعة ( 3 ) . وفي
" كشف اللثام " أن الظاهر من المضمر أنه ليس في السلس ، بل في تقطير الدم
والصديد والبلل الذي لا يعلم كونه بولا ( 4 ) . وفي شرح الأستاذ ( 5 ) ( الإرشاد خ ل ) أن
مختار " المبسوط " قوي جدا ، ويدل عليه حسن منصور ( 6 ) ، لترك الاستفصال فيه ،
ويشهد لذلك خبر سماعة وصحيح حريز ( 7 ) حيث تعرض المعصوم ( عليه السلام ) فيهما لحكم
الحدث وأخذ الخريطة مع حكم الحدث وجمع بينهما في الحكم .
الثالث : ما ذهب إليه المصنف في " المنتهى ( 8 ) " وهو أنه يجوز له الجمع بين
الظهرين وبين العشاءين . وقوى هذا القول في " المدارك ( 9 ) والحدائق ( 10 ) " ونفى عنه
هامش
( 1 ) كشف الرموز : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 69 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 97 س 25 و 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 ج 1 ص 189 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 581 .
( 5 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 326 س 25 ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 ج 1 ص 210 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 7 . . . ح 9 ج 1 ص 189 وب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 ج 1
ص 210 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 137 .
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 243 . ليس في المدارك في
المقام إلا نفي البعد لا تقوية الحكم فراجع .
( 10 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 388 .