شرح
على وجوب هذا المسح على ما صرحوا به ، بل ادعى الإجماع غير واحد منهم ( 1 )
إلى آخر ما ذكر . ثم إنه أيده بما نقلناه في المقام التاسع عن " المنتهى ( 2 ) " وغيره ( 3 ) .
وقال في " حاشية المدارك ( 4 ) " إن الجمع بالتخيير مشكل ، لأن شغل الذمة
اليقيني يستدعي الفراغ يقينا أو ظنا معتبرا اجتهاديا ، وشئ من ذلك غير متحقق
بمجرد الاحتمال . وعلى فرض المساواة ففيه مع إشكال فيه أن التيمم بدل
اضطراري ، فحيث ثبت من الأخبار وكلام الأصحاب ووفاقهم صحة الطهارة
المائية قطعا ، بل تجب عينا على الظاهر منها يكون ذلك قرينة واضحة على الجمع
الأول قال : وأشكل مما ذكر الاكتفاء بالتيمم على الجبيرة مع التمكن من غسل
ما حولها والمسح عليها ، بل مع قطع النظر عما ذكرنا يبعد حمل الأخبار الواردة في
التيمم على التيمم على الجبيرة ، إنتهى .
وقال في " المدارك ( 5 ) " إن الأخبار الواردة في الجرح ليس فيها إلا غسل
ما حوله ، إنتهى . وفيه : إن في حسنة الحلبي " المسح على الخرقة في القرحة " ( 6 )
ولا قائل بالفصل وأما الجرح فحسنة الوشا ( 7 ) تشمله ، إذ الدواء إنما يكون لآفة
وليس الجرح أندر من القرحة إن لم يكن أغلب والمعصوم ( عليه السلام ) ما استفصل
في الجواب مع أن انقطاع الظفر نوع من الجرح وقد عرفت انعقاد الاجماع
على الحاق القروح والجروح بالجبيرة ، مع أن الأخبار المعارضة الدالة
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 301 - 302 س 27 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 130 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة - في كيفية الوضوء ج 1 ص 162 . نحوه .
( 4 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 40 - 41 س 23 ( مخطوط
المكتبة الرضوية الرقم : 14799 ) .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 239 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 326 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 39 من أبواب الوضوء ح 10 ج 1 ص 328 .