شرح
العاشر : قال في " المنتهى " الجبيرة إنما توضع على طرفي الصحيح ليرجع
الكسر ، فلو تجاوز الكسر بما لا بد منه جاز المسح ، أما لو تجاوز بما منه بد فالوجه
عدم الجواز ، لأنه يكون تاركا لغسل ما يمكن غسله فلم يجز ( 1 ) . وفي " شرح
المفاتيح " أنه لو تيسر غسل ما تحت الزائد الذي لا بد منه وجب كما لو تيسر غسل
قدر ما تحت المساوي ( 2 ) .
الحادي عشر : إن العضو إذا كان به مرض كالعين ونحوها من الرمد ونحوه
لا يجري فيه حكم الجبيرة والقرح والجرح إذا أمكن غسل ما حوله خاصة ، بل لا بد
من التيمم لفقد ما يدل على كونه مثل الجبيرة من النص والإجماع ، بل ظاهر
الأصحاب التيمم كما في " شرح المفاتيح " إلا أن الشيخ في " المبسوط والخلاف "
جعل الجمع بين التيمم وغسل الباقي أحوط ( 3 ) ، فتأمل فيه . ثم إن الشيخ في
" المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) " والمحقق في " الشرائع ( 6 ) " في مبحث التيمم قالا إن من لم
يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه جاز له التيمم . وهو ظاهر المصنف في
الكتاب حيث قال ويتيمم من لم يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه . ولم
يصرح بالجواز ، بل كلامه يحتمل الوجوب كما سيأتي بيانه .
الثاني عشر : إذا وضع الجبيرة أو اللصوق من دون ضرورة فإن أمكنه الرفع
وجب وإن لم يمكنه فالظاهر كما في " شرح المفاتيح " صحة الوضوء بالمسح
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 130 .
( 2 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 301 س 20 ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 3 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 303 السطر الأخير ( مخطوط
مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة - في كيفية التيمم ج 1 ص 35 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة - ج 1 ص 154 مسألة 105 .
( 6 ) شرائع الإسلام : كتاب الطهارة - في أحكام التيمم ج 1 ص 50 .