والأشهر التحريم في الثالثة
شرح
ولصاحب " الحدائق ( 1 ) " وجه آخر وهو أن بعض الأخبار تضمن أن التثنية من
الإسباغ المستحب في الوضوء والإسباغ لا يستلزم تعدد الغرفات ، بل قد يكون
بالغرفة الواحدة المملوءة . فالإسباغ حينئذ يحصل إما بملء الكف من الماء مرة
واحدة وإما بالمرتين الغير المملوءتين كما هو الظاهر من أحاديث التثنية إلى آخر
ما قال .
وأما مذاهب العامة فقال مالك ( 2 ) : إن مرة أفضل من المرتين ، كذا في
" الخلاف ( 3 ) " وفي " المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) " أنه قال : لا يؤجر على الثانية . وجعله
فيهما قول الصدوق أيضا . وقال الشافعي ( 6 ) : الفرض واحد واثنتان أفضل والسنة
ثلاثا . وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) وأحمد ( 8 ) وروى أبو هريرة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ
مرتين ( 9 ) وأبي روى : أنه ( صلى الله عليه وآله ) توضأ مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به
وتوضأ مرتين وتوضأ ثلاثا وقال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ( 10 ) .[ في حرمة الغسلة الثالثة في الوضوء ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والأشهر التحريم في الثالثة ) *
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 338 .
( 2 ) المدونة الكبرى : كتاب الوضوء - التوقيت في الوضوء ج 1 ص 2 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الطهارة - ج 1 ص 89 مسألة 38 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 117 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء . . . ج 1 ص 199 .
( 6 ) فتح الباري : كتاب الوضوء - باب الوضوء ثلاثا ثلاثا ج 1 ص 260 .
( 7 ) شرح فتح القدير : كتاب الطهارة - في سنن الطهارة ج 1 ص 27 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : فرض الطهارة - الموالاة في الوضوء والتثليث ج 1 ص 130 .
( 9 ) سنن الترمذي : باب ما جاء في الوضوء مرتين . . . ح 43 ج 1 ص 62 .
( 10 ) مسند أبي يعلى : ح 5598 ج 9 ص 448 .