شرح
فجعل البدعة في الثالثة ، بل قال في " الأمالي " عند وصف دين الإمامية : والوضوء
مرة مرة ومن توضأ مرتين فهو جائز إلا أنه لا يؤجر عليه ( 1 ) . وكأنه في
" الحدائق ( 2 ) " لم يلحظ الأمالي وإلا لما أنكر على الأصحاب ما نسبوه إليه من القول
بالجواز وعدم الأجر .
وفي " كشف اللثام " : والبزنطي والكليني والصدوق على أنه لا يؤجر على
الثانية . وهو أقوى للأصل والوضوءات البيانية ( 3 ) ، إنتهى .
قلت : قد عرفت عبارة الهداية والفقيه والأمر فيهما كما ذكر ، وأما البزنطي
فالذي أورده في " السرائر " من مستطرفات نوادره أنه قال : واعلم أن الفضل في
واحدة ومن زاد على اثنتين لم يؤجر ( 4 ) ، إنتهى . وأما الكليني فقال في " الكافي " إنه
من زاد على مرتين لم يؤجر . وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه
أثم ولم يكن له وضوء ( 5 ) ، إنتهى . والظاهر منهما كما قطع به الأستاذ في " شرح
المفاتيح ( 6 ) " موافقة الأصحاب . وفي " الحدائق ( 7 ) " ظن أنهما والصدوق قائلون بأن
الثانية بدعة .
قال الأستاذ : أيده الله تعالى فقد ظهر أنه لم يتأمل أحد من الفقهاء في
صحة الوضوء بالمرتين وكون المرة الثانية من جملة الوضوء وأنه يصح مسح
الوضوء بمائها ، لكن يرد على الصدوق أنه كيف يكون جزء العبادة خاليا عن
الرجحان ( 8 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الثالث والتسعون ص 514 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 336 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 571 .
( 4 ) السرائر : المستطرفات المستطرف من نوادر البزنطي ج 3 ص 553 .
( 5 ) الكافي : كتاب الطهارة - باب صفة الوضوء ذيل الحديث 9 ج 3 ص 27 .
( 6 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 311 س 13 ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 7 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 320 .
( 8 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 311 س 25 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .