تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
والوضوء بمد
شرح
وقد يقال ( 1 ) : إن إطلاق " المنتهى " ينزل على أن المراد بالبدأة ابتداء الغسلة الأولى كما في " التذكرة " وغيرها من كتبه ، وكذا الإجماع الذي ادعاه فيه إلا أن يقال إن الإجماع مسوق فيه لبيان أن ذلك مستحب لا واجب وقد فهم الشهيد ( 2 ) ممن أطلق كالمنتهى أن مراده ابتداء الغسلتين كلتيهما . ويؤيده ما ذكره في " الوسيلة " من استحباب وضع الرجل الماء على ظاهر ذراعيه والمرأة بالعكس ( 3 ) . ومثل ذلك نقل ( 4 ) عن " جمل الشيخ والجامع " وإن زاد في الجامع فجعل الغسل المسنون كالواجب . وهذه عبارة " المنتهى ( 5 ) " : يستحب أن يبدأ الرجل في غسل ذراعيه بظاهرهما والمرأة بباطنهما وهو اتفاق علمائنا ، إنتهى . هذا ، وليعلم أن تقديم غسل ظاهر اليد على الباطن على قسمين : الأول : أن يكون مجموع الظاهر من حيث هو مقدما على الباطن كذلك . وهذا مما لا يكاد يتحقق كما أشار إليه في شرح المفاتيح . والثاني : تقديم غسل كل جزء من الظاهر على ما يحاذيه ويقاربه من الباطن من أول الذراع إلى آخره بحيث يصدق عرفا أنه تقدم على الباطن . وهذا هو المراد عند المفصلين كما في " شرح المفاتيح ( 6 ) " . وإن قلنا إن الغسلتين في الأخبار الدالة على الغسل مرتين مراد بهما الغرفتان كما سيجئ عن الكاشاني فلا إشكال ، فتأمل .[ في استحباب الوضوء بمد ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والوضوء بمد ) * هذا مذهب علمائنا
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بالقائل المذكور هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 1 ص 569 . ( 2 ) الذكرى : ص 94 ص 28 . ( 3 ) الوسيلة : مندوبات الوضوء ص 52 . ( 4 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 1 ص 569 . ( 5 ) المنتهى : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 308 . ( 6 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 309 السطر الأخير .