شرح
" مجمع الفائدة والبرهان ( 1 ) والمدارك ( 2 ) وشرح الرسالة ( 3 ) " للشيخ نجيب الدين .
وفي " شرح المفاتيح " لم نقف له على مأخذ ويمكن أن يكون نظرهم إلى أن
ابتداء الغسل بظاهر الذراع مما لا يكاد يتحقق غالبا وعادة ، إذ بصب الماء على
ظاهر الذراع يجري الماء على قدر من الباطن البتة ، فيغسل ذلك ، كما أن الظاهر
لا يغسل جميعا من ابتداء المرفق إلى أطراف الأصابع إلا بمبالغة واهتمام تام ، فلا
جرم جعلوا المراد من الغسل مجرد إفراغ الماء والصب حذرا مما ذكر ، مضافا إلى
أنه في الأخبار ربما يطلق لفظ الصب فقط فيراد منه الغسل ، على أنه ليس في
الرواية الواردة في المقام لفظ الغسل . فلعل المراد من قوله ( عليه السلام ) : " أنه فرض على
النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهن " أن يبدأن بصب الماء وافراغه
بالباطن . فيظهر منه أنه فرض عليهن أن يؤخرن في الصب والإفراغ بظاهر الذراع
والرجل بالعكس ، فيظهر منه صب آخر مؤخر عن الأول ولا ريب أنه لا يكون
صب آخر وإفراغ مغاير للأول إلا في الغسلة الثانية . ثم قال : وفيه أنه يمكن أن
يجعل المراد فرض الله تعالى على النساء أن يبدأن وضوأهن بباطن الأذرع أي
يكون الشروع في الوضوء بباطن الأذرع ، إلى آخر ما قال في المقام ( 4 ) .
وأطلق بدأة الرجل بالظاهر والمرأة بالباطن من دون فرق بين الأولى
والثانية في " المراسم ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والنافع ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) والكفاية ( 10 )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة مستحبات الوضوء ج 1 ص 119 .
( 2 ) المدارك : كتاب الطهارة سنن الوضوء ج 1 ص 249 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) مصابيح الظلام : ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) مفتاح 56 مستحبات الوضوء ج 1
ص 309 س 15 .
( 5 ) المراسم : ذكر كيفية الطهارة الصغرى ص 39 .
( 6 ) الوسيلة : مندوبات الوضوء ص 52 .
( 7 ) المختصر النافع : سنن الوضوء ص 7 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة سنن الوضوء ج 1 ص 167 .
( 9 ) المنتهى : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 308 .
( 10 ) الكفاية : كتاب الطهارة في الوضوء ص 3 س 5 .