وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس
شرح
وقرب في " نهاية الإحكام " جواز الجمع بينهما بأن يتمضمض مرة ثم
يستنشق مرة وهكذا ثلاثا ( 1 ) . قال في " المدارك ( 2 ) " وهو حسن . ونقله في " المنتهى "
عن الشافعي ورده بما رواه الجمهور أنه ( صلى الله عليه وآله ) فصل بين المضمضة والاستنشاق
وبما ورد من طريق الخاصة بثم وهي للترتيب ( 3 ) ، إنتهى .
قلت : ومن عطف بثم كالخبر يحتمل أنه أراد الاستحباب والوجوب
بمعنى أنه الهيئة المشروعة فمن أخل بها لم يأت بالاستنشاق المندوب . وقال
في " المختلف " فإن اعتقد ندبه مع علمه بمخالفته الهيئة المشروعة أثم ( 4 ) وقال
في " كشف اللثام " ولكن في انحصار الهيئة المشروعة في ذلك نظر ( 5 ) ، إنتهى
فتأمل .[ في بدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه والمرأة بالعكس ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه
وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس ) * اتفق الأصحاب على
عدم وجوب هذا الحكم وحملوا الفرض في الخبر ( 6 ) على التقدير والتبيين كذا
ذكره في " الذكرى ( 7 ) " وينطبق على ذلك إجماع " الغنية ( 8 ) والمنتهى ( 9 )
هامش
( 1 ) ليس في عبارة نهاية الإحكام تقريب لجواز الجمع بينهما وإنما صرح فيه بأن ذلك أجزأه
راجع نهاية الإحكام : ج 1 ص 56 .
( 2 ) المدارك : كتاب الطهارة سنن الوضوء ج 1 ص 248 .
( 3 ) المنتهى : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 307 .
( 4 ) المختلف : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 302 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة مندوبات الوضوء ج 1 ص 568 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 40 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 328 .
( 7 ) الذكرى : كتاب الطهارة مستحبات الوضوء ص 94 س 28 .
( 8 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) كتاب الطهارة ص 492 س 28 .
( 9 ) المنتهى : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 308 .