شرح
كلام متين . وقد أنكر عليه ذلك الشهيد الثاني ( 1 ) وسبطه في " المدارك ( 2 ) " ونقله في
" روض الجنان ( 3 ) " عن المفيد في " المقنعة " وعن الشيخ في غير النهاية والمبسوط
وفي " المقاصد ( 4 ) " إلى الشيخ وجعله قولا مغايرا للقول بالمتابعة . قال : معناه أنه
يتابع اختيارا فإن أخل بها معه أثم ولا يبطل إلا مع الجفاف . وأما مع الضرورة
كفراغ الماء ونحوه لا إثم ولا إبطال ما لم يجف .
وفي " شرح الإرشاد ( 5 ) " لفخر الإسلام جعله خيرة الإرشاد حيث قال في
" الإرشاد ( 6 ) " الموالاة هي المتابعة اختيارا فإن أخر وجف المتقدم استأنف . وفي
" التنقيح ( 7 ) " جعله خيرة المصنف من دون أن يخصه بالإرشاد ، ثم ذكر ما مر وما
سننقله عن " شرح الإرشاد " حرفا فحرفا . قال في " شرح الإرشاد " واختار
المصنف في هذا الكتاب أنها بمعنى المتابعة في حال الاختيار وبمعنى مراعاة
الجفاف في حال الاضطرار . قال : وفائدته أنه على الأول مضطر لا يعد رخصة ،
بل هو بدل اضطرار كخصال الكفارة المترتبة وعلى الثاني يعد رخصة ، إنتهى .
قلت : وعبارة " المعتبر ( 8 ) " كعبارة الإرشاد من دون تفاوت . وفي " الذخيرة ( 9 ) "
هامش
( 1 ) المقاصد العلية : ( مخطوط مكتبة الرضوية الرقم : 8937 ) الموالاة في الوضوء ص 52 س 15 .
( 2 ) المدارك : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 228 .
( 3 ) لم يذكر هذا القول في روض الجنان إلا عن الشيخين في غير الجمل والمبسوط ومن
المحتمل وقوع التصحيف إما في كلمة الشيخين فصحفت عن المفرد إلى التثنية وإما في
سقوط المقنعة عن العبارة ، ثم من المحتمل أيضا تصحيف النهاية بالجمل في عبارة الروض
كما يحتمل العكس أيضا ويحتمل أيضا أن يكون قوله : وعن الشيخ في غير النهاية
والمبسوط ، معطوفا على قوله : في المدارك ، وهذا هو الذي يطابق عبارة المدارك فراجع
روض الجنان : ص 38 والمدارك : ج 1 ص 227 .
( 4 ) المقاصد العلية : ( مخطوط مكتبة الرضوية الرقم : 8937 ) الموالاة في الوضوء ص 52 .
( 5 ) حاشية الإرشاد : الموالاة ص 13 س 19 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم : 2474 ) .
( 6 ) الإرشاد : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 223 .
( 7 ) التنقيح : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 85 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 157 .
( 9 ) الذي حكاه في المدارك عن المبسوط هو القول بوجوب الموالاة فقط وهذا هو القول
الثاني المحكي في الشرح وأما القول الثالث المحكي فيه هو الذي حكاه في المدارك عن
الخلاف وأما الذي نسبه في الذخيرة إلى ظاهر المبسوط هو القول بالبطلان بترك الموالاة
اختيارا والجفاف اضطرارا وهذا غير القول الثالث المحكي في الشرح فإن القول الثالث
المحكي في الشرح هو الذي نسبه في المدارك إلى الخلاف . ثم إن ظاهر عبارة الشارح أن
القول المذكور المنسوب إلى الشيخ في المبسوط هو الذي يظهر من المدارك وهو خلاف ما
في المدارك ، لأنه اختار القول المشهور لا المنسوب إلى المبسوط والظاهر أن المراد هو أن
نسبة القول الثالث المذكور في الشرح هو ظاهر المدارك لا اختياره فراجع : الذخيرة :
الموالاة في الوضوء ص 35 س 34 والمدارك : الموالاة في الوضوء ج 1 ص 227 .