شرح
ولا يجعل بين ذلك مهلة إلا لضرورة ، إنتهى . وقد سمعت ما احتمله في " الذكرى "
فيها وعبارة " الخلاف " الموالاة واجبة وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ولا يفرق
بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه فإن جفت أعضاء طهارته أعاد
الوضوء وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع إليه ، إنتهى فتأمل فيها ، ثم إنها
ظاهرة في اعتبار جفاف جميع الأعضاء كما نقلناه عن ظاهرها .
ثم إن هؤلاء اختلفوا :
ففي " المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) " التصريح بأنه إذا أخل بالمتابعة ولم
يجف فلا استئناف . فالمتابعة واجبة عندهم غير شرط في الصحة وإنما الشرط
عدم الجفاف ، فيأثم بتركها لا غير . وهو ظاهر الشيخ في " الخلاف ( 4 ) " كما في " شرح
المفاتيح ( 5 ) " وفي " شرح الإرشاد ( 6 ) " لفخر الإسلام اتفق الكل على أنه لو أخر العضو
الأخير عن السابق مختارا زمانا يخرج به عن المتابعة اختيارا ولم يجف ما تقدم
وغسله قبل الجفاف ، فإنه يصح وضوؤه ، فلا تظهر فائدة الخلاف في البطلان وإنما
تظهر في الإثم وعدمه ، فإنه على القول بالمتابعة يأثم بالتأخير اختيارا وعلى
مراعاة الجفاف لا يأثم ، إنتهى . وقد سمعت ما في " الدروس والبيان " فلا تغفل .
وفي " المبسوط ( 7 ) " الموالاة واجبة وهي أن يتابع بين الأعضاء مع الاختيار
وإن خالف لم يجزه . وهذا منه تصريح بأنها كذلك شرط للصحة فيبطل بتركها
ويأثم . وهو قوي بناء على وجوب المتابعة لإخلاله بهيئة الوضوء الواجبة كما في
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 157 .
( 2 ) المنتهى : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 2 ص 116 .
( 3 ) التذكرة : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 1 ص 189 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة مسألة 41 في الموالاة في الوضوء ج 1 ص 94 .
( 5 ) مصابيح الظلام : ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) مفتاح 52 في الموالاة في الوضوء ج 1 ص
279 س 13 .
( 6 ) حاشية الإرشاد : الوضوء الموالاة ص 13 س 19 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم : 2476 ) .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة كيفية الوضوء ج 1 ص 23 .