تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
وضوءك إن كان ما غسلته رطبا ، وإن كان قد جف فأعد وضوءك ، فإن جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي ، جف وضوؤك أو لم يجف ، إنتهى . ومعناه أن أي الفردين من مراعاة الجفاف أو المتابعة حصل فهو كاف في صحة الوضوء . فلو تابع بين الأعضاء واتفق الجفاف لضرورة كان أم لا صح ، ولو لم يتابع ، بل فرق بين الأعضاء لعذر كان أم لا ، فإن جف بطل وإلا فلا . قال في " الذكرى " ولعل علي بن بابويه عول على ما رواه حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما أسنده ولده في " مدينة العلم " وفي " التهذيب " وقفه على حريز قال : قلت : " إن جف الأول في الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : إذا جف أو لم يجف فاغسل ما بقي " وحمله في " التهذيب " على جفافه بالريح الشديد أو الحر العظيم أو على التقية . قلت قال في " الذكرى " حمله على التقية أنسب هنا ، لأن في تمام الحديث : " قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : نعم " وظاهر هذه المساواة بين الوضوء والغسل . فكما أن الغسل لا يعتبر فيه الريح الشديد والحر كذلك الوضوء ( 1 ) ، إنتهى . قلت : قد يحمل ( 2 ) كلامهما أيضا على الجفاف لشدة الحر أو جفاف بعض الأعضاء خاصة وقد يحمل ( 3 ) الخبر على جفاف المتلو خاصة . ولعله أقرب الحملين . قال في " الحدائق ( 4 ) " إنما عول الصدوقان على ما في الفقه الرضوي ، ثم نقل عنه عين عبارتهما بتفاوت يسير . قال : وهذا يؤيد ما قدمناه من اعتماد الصدوقين على الأخذ من الكتاب المذكور .
هامش
( 1 ) الذكرى : كتاب الصلاة الموالاة في الوضوء ص 91 س 10 . ( 2 ) لم نعثر على الحملين المذكورين في الشرح ولا على حامليهما في الكتب الكثيرة التي تفحصناها . ( 3 ) لم نعثر على الحملين المذكورين في الشرح ولا على حامليهما في الكتب الكثيرة التي تفحصناها . ( 4 ) الحدائق : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 2 ص 352 .
مفتاح الكرامة — صفحة 480 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي