ولا ترتيب بينهما ، فإن أخل به أعاد مع الجفاف وإلا على ما يحصل
معه الترتيب . والنسيان ليس عذرا ولو استعان بثلاثة للضرورة
فغسلوه دفعة لم يجز
شرح
ولو نسيانا إذا لم يستدرك في محله فلو راعاه بعد صح ما دام البلل . ولو كان
عمدا فكذلك إلا أنه يأثم .
ووافقنا على وجوب الترتيب في الجملة أكثر الجمهور كالشافعي وأحمد
وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وغيرهم . وقال الأوزاعي ومالك وأصحابه والمزني
وداود : لا يجب الترتيب ( 1 ) .
وأجمع علماؤنا من دون موافق لهم من العامة على تقديم اليد اليمنى على
اليسرى كما في " الانتصار ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) " قال في " الانتصار " : مما انفردت به
الإمامية الآن وقد كان قولا للشافعي قديما القول بوجوب ترتيب اليد اليمنى في
الطهارة على اليسرى ، لأن جميع الفقهاء في وقتنا هذا والشافعي في قوله الجديد
لا يوجبون ذلك . ثم احتج عليه بالإجماع وغيره .[ حكم الترتيب بين مسح الرجلين ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولا ترتيب بينهما ) * عدم
وجوب الترتيب بينهما بمعنى جواز تقديم اليسرى والمقارنة هو المشهور
بين الأصحاب كما في " المختلف ( 4 ) ومجمع الفائدة والبرهان ( 5 )
هامش
( 1 ) المجموع : الترتيب في الوضوء ج 1 ص 443 .
( 2 ) الإنتصار : الترتيب بين اليدين ص 101 .
( 3 ) التذكرة : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 1 ص 187 .
( 4 ) المختلف : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 298 .
( 5 ) مجمع الفائدة : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 109 .