وإن كان من شعر الرأس غير المقدم ، بل إما على البشرة أو على الشعر
المختص بالمقدم إذا لم يخرج عن حده . فلو مسح على المسترسل
أو على الجعد الكائن في حد الرأس إذا خرج بالمد عنه لم يجزئ .
شرح
وفي " الذكرى ( 1 ) " بعد أن ادعى الإجماع على عدم إجزاء المسح على الحائل
كالعمامة قال : وكذا الحناء على الأشهر . ولعله يشير إلى ما ذكره الشيخ ( 2 ) في صحيح
( خبر خ ل ) محمد بن مسلم الناطق بجواز المسح والحناء عليه : من الحمل على
المشقة بإزالة الحناء ، فتأمل . وقد تأوله الأصحاب ( 3 ) باللون وغيره من التأويلات .
ووافقنا على هذا الحكم من العامة الشافعي ( 4 ) ومالك ( 5 ) وأبو حنيفة ( 6 ) . وقال
الثوري وأحمد وداود وإسحاق يجوز إلا أن أحمد والأوزاعي قالا : يجوز إذا
لبسها على طهارة وقال أحمد : إنما يجوز إذا كانت تحت الحنك ( 7 ) . قالوا : إن أبا بكر
مسح على العمامة . ومنهم ( 8 ) * من جوزه على الرقيق الذي ينفذ منه الماء .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإن كان من شعر الرأس غير
المقدم ) * كما في " المنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والذكرى ( 11 ) " وغيرها ( 12 ) ونقل الإجماع
* - هو أبو حنيفة ( منه ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 86 س 21 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في باب صفة الوضوء ح 11 ج 1 ص 359 .
( 3 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 1 ص 543 .
( 4 ) بداية المجتهد : كتاب الطهارة في مسح الرأس ج 1 ص 14 . والمجموع : ج 1
ص 407 والمبسوط للسرخسي : ج 1 ص 101 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 7 ) المجموع : كتاب الطهارة في مسح الرأس ج 1 ص 407 .
( 8 ) الفتاوى الهندية : كتاب الطهارة في المسح على الخفين ج 1 ص 32 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 52 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 165 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 87 س 9 .
( 12 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 21 وص 22 .