شرح
عند قول المصنف فيما مضى : ولو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن ، و " الروض ( 1 )
والروضة ( 2 ) وكشف اللثام ( 3 ) " وهو ظاهر " حاشية المدارك ( 4 ) " .
وقال في " كشف اللثام ( 5 ) " وكلام المصنف في المنتهى والتذكرة والنهاية وما
سيأتي عن قريب في الكتاب وكلام الشهيد في كتبه يعطي ذلك ، لأنه لما اشتغلت
ذمته بواجب مشروط وجبت عليه وإن كانت موسعة فكيف ينوي بها الندب وإن
كان بقصد إيقاع ندب مشروط ، فإن معنى الندب أنه لا يجب عليه ، مع أنه وجب
باشتغال ذمته بواجب مشروط به وليس هذا كمن عليه صلاة واجبة فيصلي ندبا إن
جوزناه لتباين الصلاتين ، إنتهى .
قلت : العبارة الصالحة للدلالة على ذلك في " التذكرة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والكتاب "
فيما يأتي قوله : إن الأقوى الاستئناف فيما إذا دخل الوقت في أثناء الطهارة
المندوبة . وبيان الدلالة على ذلك أن الحكم بقوة الاستئناف لتوجه الخطاب إليه
بفعل الطهارة لدخول الوقت عليه وهو محدث ، فلو كان الندب يجزي عن الواجب
حينئذ لما وجب الاستئناف . ولا أجد في " المنتهى ( 8 ) " عبارة تصلح للدلالة على
ما ذكر إلا قوله : كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب ، وقوله : كل من عليه
قضاء ينوي الوجوب . نعم هناك عبارة ذكرها المصنف ( 9 ) في أكثر كتبه وهي قوله
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ص 28 س 9 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في واجبات الوضوء ج 1 ص 72 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 522 .
( 4 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ص 33 و 34 ( مخطوط مكتبة
الرضوية الرقم 14799 ) .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 522 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 148 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 33 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 20 .
( 9 ) كالتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 213 ومنتهى المطلب : كتاب
الطهارة في أحكام الوضوء ج 2 ص 145 ونهاية الإحكام : كتاب الطهارة الفصل الثالث
في الشك الفرع الخامس ج 1 ص 62 .