الثاني عشر : كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب
شرح
والروض ( 1 ) " على أنه لا يجوز أن يوضئه غيره مع الاختيار . وفي " الإنتصار ( 2 ) " أنه
مما انفردت به الإمامية والمخالف إنما هو الكاتب ( 3 ) . ووافقهم على ذلك داود ( 4 )
وقال الشافعي ( 5 ) : يجوز مطلقا ، لكنه قال : إنما يتولاها المتوضئ لا الموضئ .[ في نية من عليه طهارة واجبة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( كل من عليه طهارة واجبة ينوي
الوجوب ) * ولا يتأتى منه الندب . هذا الفرع كل من تعرض له ذكره قاطعا به .
وفي " كشف اللثام ( 6 ) " أنه مما لا شبهة فيه .
وقال في " الذكرى ( 7 ) " فلو نوى الندب عمدا أو غلطا بنى على اعتبار الوجه .
قلت : من اعتبر الوجه بناه على أنه قد يقع الوضوء ندبا عمدا أو غلطا ممن عليه
طهارة كما تقدمت الإشارة إليه فيما مضى ويأتي تمام الكلام فيه في نية الصلاة .
وقال في " كشف اللثام ( 8 ) " والأقوى البطلان مع العمد وإن لم نعتبر الوجه . وفي
" الذكرى ( 9 ) " والحدث يرتفع وإن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب .
والمتأخرون كما في " المدارك ( 10 ) " على أنه في وقت العبادة الواجبة المشروطة
به لا يكون الوضوء إلا واجبا وبدونه ينتفي ، إنتهى . وصرح بذلك في " الإيضاح ( 11 ) "
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ص 43 س 3 .
( 2 ) الإنتصار : كتاب الطهارة في نواقض الوضوء ص 29 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 301 .
( 4 ) المجموع : كتاب الطهارة في باب صفة الوضوء ج 1 ص 341 .
( 5 ) المجموع : كتاب الطهارة في باب صفة الوضوء ج 1 ص 341 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 522 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 82 س 13 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 522 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 82 س 14 .
( 10 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 188 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 37 .