الحادي عشر : لو وضأه غيره لعذر تولى هو النية
شرح
لعدم شرط الموالاة فيه . قال في " الذكرى ( 1 ) " ولو قدر اشتراط الموالاة فيه كغسل
الاستحاضة استأنفه . ولو اشتغل عن الأفعال بغيرها مع استمرار حكم النية لم يضر
ما لم يجف البلل ولا يحتاج إلى نية مستأنفة وكذا الغسل إلا مع طول الزمان .
ويمكن عدم احتياجه فيه مطلقا مع بقاء الاستمرار الحكمي ، إنتهى .[ في نية وضوء من يوضؤه غيره ]
قوله رحمه الله : * ( ولو وضأه غيره لعذر يتولى هو النية ) * لا
الموضئ عندنا كما في " التذكرة ( 2 ) " وقد نص على ذلك في " المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) "
وغيرهما ( 5 ) وإن كان الموضئ من أهلها بالإسلام والكمال كما في " كشف اللثام ( 6 ) " .
وفي " المدارك ( 7 ) " تتعلق النية بالمباشر ، لأنه الفاعل للوضوء حقيقة ، ولو نوى
المضطر قبول الطهارة وتمكين غيره منها كان أولى .
وفي " حاشية المدارك ( 8 ) " لا شك أن الوضوء ليس وضوء المباشر فلا يمكن أن
يصلي به أو يطوف به ، بل المباشر من قبيل الآلة فلا وجه للحكم بتعلق النية به .
وفي " قواعد ( 9 ) " الشهيد : الأصل أن النية فعل المكلف ولا أثر لنية غيره . وقد
تؤثر نية الانسان في فعل المكلف كأخذ الإمام الزكاة قهرا من الممتنع وأخذ المال
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 82 س 9 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 145 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 141 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 18 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الوضوء ص 81 ص 36 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 521 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في وضوء الجبيرة ج 1 ص 240 .
( 8 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في وضوء الجبيرة ص 60 س 18 ( مخطوط
المكتبة الرضوية الرقم 14375 ) .
( 9 ) القواعد والفوائد : الفائدة الحادية والثلاثون ج 1 ص 122 .