شرح
قال ( 1 ) : والتحقيق أن جعل النوم غاية مجاز ، إذ الغاية هي الطهارة في آن قبل النوم
فيكون من باب الكون على طهارة وهي علة صحيحة ، إنتهى وألحقه في
" المعتبر ( 2 ) " بالصحيح ، لأنه قصد النوم على أفضل أحواله .
وتوقف في " المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والذكرى ( 5 ) " بإجزاء المجدد ندبا لو ظهر
أنه كان محدثا وفي " النهاية ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) " القطع بعدم إجزاء ( جواز خ ل ) المجدد ،
لأنه يستحب لا باعتبار الحدث . ويأتي تمام الكلام . وقال في " التذكرة ( 8 ) " وإن لم
يجب ولا يستحب كالأكل لم يرتفع حدثه قطعا لو نوى استباحته .
وينبغي التعرض لمسألة إن ثبتت كانت أصلا في هذا المقام ، وهي جواز
الدخول في الصلاة المفروضة بالوضوء المندوب لما ليست الطهارة شرطا في
صحته إذا كان غير مجامع للحدث الأكبر ، ففي " السرائر ( 9 ) " يجوز أن يؤدي
بالطهارة المندوبة الفرض من الصلاة بإجماع أصحابنا . وفي " المدارك ( 10 ) " الظاهر
من مذهب الأصحاب جواز الدخول في العبادة الواجبة المشروطة بالطهارة
بالوضوء المندوب الذي لا يجامع الحدث الأكبر مطلقا وادعى بعضهم عليه
الإجماع إنتهى . وفي " مجمع البرهان ( 11 ) " أنه مما لا شك فيه ولا ينبغي فيه النزاع
أصلا . وقد سمعت أقوال الأصحاب فيما نحن فيه ويأتي نقلها أيضا في وضوء
غاسل الميت .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 81 س 22 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 140 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 16 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء وكيفيته ج 1 ص 9 س 19 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 81 س 27 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 34 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 145 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 145 .
( 9 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 98 .
( 10 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في ما يستحب له الوضوء ج 1 ص 13 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 69 و 70 .