شرح
والمقطوع به منها جواز الدخول في الفريضة بوضوء النافلة والكون والتأهب
والمس . وعلى ذلك يحمل إجماعهم إن كان وتنزل عليه كلماتهم ويبقى الإشكال
بحاله فيما عدا ذلك .
وفي " الذكرى ( 1 ) " ولو نوت الحائض بعد طهرها إباحة الوطء فالأقرب الصحة
لما قلناه وخصوصا على القول بحرمته قبل الغسل قال : ويحتمل البطلان ، لأن
الطهارة لحق الله تعالى ولحق الزوج فلا تتبعض . قال : ويجاب بأن القربة حاصلة
وإباحة الوطء على الكمال أو الصحة موقوف على رفع الحدث فهما منويان ،
إنتهى . وفي " النهاية ( 2 ) " عدم إجزاء وضوء الحائض للذكر والغاسل للتكفين
والمتيمم لصلاة الجنازة ، وكذا " البيان ( 3 ) " قال : لا يجزي وضوء الحائض ولو ظهر
انقطاعه بعد الوضوء . وقال في " مجمع البرهان ( 4 ) " في عدم إجزاء التيمم للجنازة مع
التعذر تأمل .
وليعلم أنه لو نوى ما الوضوء شرط في صحته كالصلاة المندوبة فإنه يصح
الدخول به في الصلاة قولا واحدا كما في " جامع المقاصد ( 5 ) " وغيره ( 6 ) ، وكذا ما إذا
توضأ للتأهب للصلاة أو للكون على طهارة أو لمس كتابة القرآن ، وما عدا ذلك
ففيه النزاع .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 81 س 25 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 31 .
( 3 ) البيان : كتاب الطهارة فيما يتعلق بالوضوء ص 8 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 247 .
( 5 ) المذكور في جامع المقاصد : في الفرض المذكور هو لزوم نية الاستباحة بالوضوء الشرطي
وهذا هو الذي ادعى أنه معتبر قولا واحدا لا مطلق جواز الدخول في الصلاة فراجع جامع
المقاصد : ج 1 ص 207 .
( 6 ) قال في التذكرة ج 1 ص 144 : الفعل إن شرط فيه الطهارة صح أن ينوي استباحته قطعا
إنتهى وهو بعينه مثل ما تقدم عن جامع المقاصد : ج 1 ص 207 ونحوه ما في المختلف : ج 1
ص 274 - 275 .