شرح
الطهارة . ومثله " المنتهى ( 1 ) " وبقية الكتب التي ذكرت وفي " جامع المقاصد ( 2 ) "
ما نصه : واختار المصنف الصحة ، لأنه نوى شئ من ضرورته صحة الطهارة وهو
الإيقاع على وجه الكمال . ولا يتحقق إلا برفع الحدث فيكون رفع الحدث منويا .
وفيه نظر ، لأن المفروض هو نية القراءة لا النية على هذا الوجه المعين إذ لو نواه
على هذا الوجه ملاحظا ما ذكر لكان ناويا رفع الحدث فلا يتجه في الصحة حينئذ
إشكال ، فعلى هذا الأصح في المتنازع فيه البطلان . وإليه ذهب الشيخ وابن إدريس
وجماعة . وهذا بناء على اعتبار نية الرفع أو الاستباحة ، فعلى القول بعدم
اعتبارهما في النية لا إشكال في الصحة . إنتهى . وهذا الاستدلال الذي ذكره عن
المصنف ذكره في " المنتهى ( 3 ) " وعلى ما فهمه هذا الفاضل يجوز أن يكون مراد
الشيخ وموافقيه أنه لم ينو الكمال فيرتفع النزاع ، فليتأمل فيه .
ويظهر من " الإيضاح ( 4 ) " أيضا ما فهمه صاحب " جامع المقاصد " من أن محل
النزاع ما إذا لم ينو الفضل حيث استدل على عدم الإجزاء بأنه غير مستلزم لرفع
الحدث ، لأنه كلما كان مستلزما للشئ يمتنع الاجتماع مع نقيضه وهنا ممكن
الاجتماع فلم ينو رفع الحدث ولا ما يستلزمه ، إنتهى .
ومثل الوضوء لقراءة القرآن الوضوء لكتابته والكون على طهارة ودخول
المساجد والأخذ في الحوائج وكتب الحديث والفقه كما في " النهاية ( 5 ) والتذكرة ( 6 )
والمنتهى ( 7 ) " وغيرها ( 8 ) .
وفي " الذكرى ( 9 ) " وفي نية الوضوء للنوم نظر ، لأنه نوى وضوء الحدث ، ثم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 16 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 207 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 16 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 37 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 31 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 144 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 16 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 275 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في نية قطع الطهارة ص 81 س 20 .