تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وذو الحدث الدائم كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة ينوي الاستباحة فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان
شرح
يستفاد من الاستناد إلى وجوب قصد المأمور به على الوجه المأمور به . وقد مر أن في الكتب الكلامية أن مذهب العدلية أنه يشترط في استحقاق الثواب على واجب أن يوقع لوجوبه أو وجه وجوبه وكذا المندوب . قال في " جامع المقاصد " وإنما كانت نية الوجه كافية ، لأنه يستلزم نية الوجوب والندب ، لاشتمالها عليها وزيادة فكان أبلغ . قال : والمراد بوجه الوجوب والندب السبب الباعث على إيجاب الواجب وندب المندوب ، فهو على ما قرره جمهور العدليين من الإمامية والمعتزلة لطف ، لأن السمعيات ألطاف في العقليات . ومعناه أن الواجب السمعي مقرب من الواجب العقلي أي امتثاله باعث على امتثاله ، فإن من امتثل الواجبات السمعية كان أقرب إلى امتثال الواجبات العقلية من غيره . ولا معنى للطف إلا ما يكون المكلف معه أقرب إلى الطاعة . وكذا الندب السمعي مقرب من الندب العقلي أو مؤكد لامتثال الواجب العقلي ، فهو زيادة في اللطف والزيادة في الواجب لا يمتنع أن تكون ندبا . قال : ولا نعني أن اللطف في العقليات منحصر في السمعيات ، إذ النبوة والإمامة ووجود العلماء والوعد والوعيد بل جميع الآلام تصلح للألطاف فيها ( 1 ) ، إنتهى . وعند بعض المعتزلة ( 2 ) أن الوجه ترك المفسدة اللازمة من الترك وعند الكعبي أنه الشكر وعند الأشعرية أنه مجرد الأمر .[ نية وضوء دائم الحدث ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وذو الحدث الدائم كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة ينوي الاستباحة ، فإن اقتصر على
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 202 . ( 2 ) نقله عنهم في كشف اللثام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 508 .