أو لوجههما على رأي
شرح
وقراءة القرآن إلى غير ذلك ومع ذلك لم يصل خبر ولا أثر ، بل وربما وصل ما يفيد
خلاف ذلك مثل إنهم أمروا بفعل أمور بعضها واجب وبعضها مستحب مثل " كبر
سبع تكبيرات وسبح ثلاث تسبيحات " وغير ذلك من دون أمر بقصد تعيين
الوجوب أو الندب . ويؤيده أيضا أنهم كثيرا ما أمروا بالمستحبات بلفظ افعل مع
أن الأصل عدم القرينة ، وما ورد من أن غسل الجمعة يصير عوضا من غسل
الجنابة في ناسي غسلها في الصوم الواجب وأمثال ذلك من المستحبات التي
تكفي عن الواجب وهي كثيرة ، إذ لو كان قصد الوجه شرطا لما كفى شرعا . هذا
حاصل ما أفاده حرسه الله تعالى .
وخلاصة الأمر لمكان إجماع التذكرة على الظاهر أنه لا بد من التعرض
للوجوب أو الندب وصفا أو غاية إن لم يتميز بدونه . والوضوء إن سلم كونه كذلك
فهو كذلك إن لم ينو به استباحة ، أما إذا نويت فهي كافية . وهذا هو التحقيق . وليعلم
أن لا فرق بين الوصف والغاية في حصول التمييز وإن كان الوصف أظهر .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( أو لوجههما على رأي ) * كما في
" الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والكافي ( 6 )
والمهذب ( 7 ) " على ما نقل الفاضل ( 8 ) قال : وهذان وإن لم يذكر فيهما الوجه إلا أنه
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في فرائض الوضوء ص 491 س 13 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 98 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 140 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 29 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 201 .
( 6 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة الفصل الثالث في أحكام الوضوء ص 133 .
( 7 ) المهذب : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 43 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 508 .