شرح
وفي " التنقيح ( 1 ) " نقل عن الفقهاء والمتكلمين ما نقله الفخر في رسالته ثم قال :
وزاد بعض المتكلمين قيد الحدوث فقال : إرادة حادثة مقارنة لتخرج إرادة الله
تعالى لأنه يقال أراد الله تعالى ولا يقال نوى الله تعالى . ثم قال : ولا حاجة إليه ،
لخروج إرادته تعالى بقيد المقارنة ، لأن إرادة الله تعالى ليست مقارنة للفعل عند
المتكلم ، أما عند القائل بقدمها فظاهر ، وأما عند القائل بحدوثها كالمرتضى فيقول
إنها ليست بنية إجماعا .
ونقل الفاضل ( 2 ) عن " تسليك " المصنف أنها إرادة مقارنة . وفي " الشرائع ( 3 ) "
أنها إرادة تفعل بالقلب ورده المصنف ( 4 ) بلزوم التكرار وأجيب ( 5 ) بأنه احتراز عن
اللغوية وعن إرادة الله تعالى وأنه نبه بذلك على مقدمتي دليلها .
وفي " جامع المقاصد ( 6 ) " أن الإرادة في التعريف جنس يتناول كلا من النية
والعزم ، لأنها أعم من أن يقارن الفعل أولا . ثم قال إن قوله : على الوجه المأمور
به ، إن علق بإيجاد كما هو المتبادر صدق على العزم فلم يكن التعريف مانعا .
وعرفها الأستاذ الشريف ( 7 ) أدام الله تعالى حراسته : بأنها الإرادة الباعثة على
العمل المنبعثة عن العلم . ثم قال : ولا بد فيها من المقارنة ، فلا يكفي العزم المنفصل
إلا في الصوم ، إنتهى .
وقال الأستاذ أدام الله تعالى حراسته في " شرح المفاتيح ( 8 ) " أيضا : إنها الباعثة
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 73 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 502 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 20 .
( 4 ) لم نعثر على رد العلامة في شئ من كتبه وإنما نقله عنه في التنقيح ج 1 ص 74 . هذا مضافا
إلى نقل ذلك عنه في الهامش كما تقدم .
( 5 ) ذكر الجواب بلا ذكر عن المجاب منه في المسالك في ج 1 ص 33 نعم في التنقيح ج 1
ص 74 نقله بلا ذكر للمجيب فراجع .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 196 و 197 .
( 7 ) لم نعثر على مقالة أستاذه الشريف ( رحمه الله ) .
( 8 ) مصابيح الظلام ( مخطوط مكتبة آية الله الگلپايگاني ) : ج 1 ص 285 وعبارته تختلف عما
حكاه عنه في الشرح فراجع .